
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتسجل في طريقه نحو تكبد أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من أربعة أشهر، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وقوة البيانات الاقتصادية الأميركية التي عززت التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي المعاملات الفورية، هبط المعدن الأصفر بنسبة 0.1% ليسجل 4,018.69 دولاراً للأوقية (الأونصة)، محققاً أدنى مستوى له منذ الثالث من أغسطس الماضي. وبذلك، بلغت نسبة التراجع الأسبوعي للمعدن النفيس 3.4% منذ بداية الأسبوع، مسجلاً أكبر هبوط أسبوعي له منذ شهر يونيو. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% ليصل إلى 4,033.70 دولاراً.
وجاء هذا التراجع على وقع ارتفاع أسعار النفط بنحو 4% مسجلة أعلى مستوى لها في خمسة أشهر يوم أمس الخميس، إثر هجمات الحوثيين على السعودية والتي أثارت مخاوف حيال اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة. ويؤدي صعود أسعار الطاقة إلى تعزيز الضغوط التضخمية وتوقعات استمرار الفائدة المرتفعة، مما يرفع التكلفة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وفي السياق الاقتصاد الداخلي، انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له منذ نحو 57 عاماً، مما يعكس تعافياً ملحوظاً في نمو الوظائف خلال شهر أكتوبر.
وتتوجه أنظار الأسواق حالياً نحو اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إضافة إلى ترقب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأسبوع المقبل. وفي هذا السياق، يُظهر تسعير المتعاملين احتمالاً ضئيلاً لا يتجاوز 7% بأن يرفع البنك المركزي الفائدة الأسبوع المقبل، بينما تستقر توقعات رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر عند 81%.