
تخيم حالة من الحذر على توقعات أسعار الذهب للمدى القريب، في ظل استمرار التقلبات التي تسيطر على الأونصة العالمية وعجزها عن الخروج من نطاق تداولها الحالي. يأتي ذلك وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما تثيره من مخاوف تضخمية واحتمالات تشديد السياسة النقدية على الصعيد العالمي.
فنيًا، تواجه الأونصة منطقة مقاومة أولية عند 4,080 دولارًا، تليها مقاومة عند 4,124 دولارًا، وصولاً إلى مستوى أكثر قوة عند 4,143 دولارًا. وفي المقابل، تظهر مستويات الدعم عند 4,000 دولار، يليه مستوى 3,980 دولارًا، ثم 3,955 دولارًا. ويُرجح أن يؤدي نجاح الأونصة في اختراق حاجز 4,200 دولار إلى استعادة الزخم الصاعد واستهداف مستوى 4,500 دولار قبل نهاية العام الجاري، بينما قد يؤدي كسر دعم 4,000 دولار وتعمق التصحيح السعري إلى التراجع نحو 3,950 دولارًا ثم 3,900 دولار.
وفي سوق العقود الآجلة، يُتوقع أن يكثف المشترون ضغوطهم لدفع الأونصة لتجاوز مستوى 4,200 دولار، في مقابل مساعٍ من البائعين لكسر مستوى 3,900 دولار. ومع استمرار الزخم الصعودي، تواجه الأونصة مقاومة أولية عند 4,100 دولار يليها 4,164 دولارًا، بينما يظهر الدعم عند 4,050 دولارًا ثم 4,015 دولارًا في حال تصاعد الضغوط البيعية.
وعلى صعيد العوامل المحركة للذهب خلال بقية عام 2026، يرى نعيم أسلم، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “زاي كابيتال ماركتس”، أن اتجاهات المعدن الأصفر ستحسمها موازنة القوى بين استمرار التضخم والضغوط الناتجة عن احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وأوضح أسلم أن مستوى 4,154 دولارًا للأونصة يمثل الدعم الأهم، بينما يشكل مستوى 4,179 دولارًا مقاومة فورية، مشددًا على ضرورة مراقبة عوائد السندات، وقوة الدولار، وتوجهات البنوك المركزية، إضافة إلى تطورات إمدادات الطاقة العالمية. وأشار إلى أن استمرار انخفاض العوائد الحقيقية قد يحفز المؤسسات الاستثمارية على تنويع محافظها لصالح الذهب، في حين قد تدفع توقعات التشديد النقدي الأسعار نحو الحركة في نطاق عرضي، لتظل ضبابية التضخم، والتحوط الجيوسياسي، وتغيرات السياسة النقدية العوامل الأبرز المؤثرة في الأسعار حتى نهاية عام 2026.