
شهدت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس 22/10/2026، تراجعاً ملحوظاً بالتوازي مع هبوط الأونصة العالمية بنسبة 0.6% في المعاملات الفورية. يأتي هذا الهبوط وسط ترقب المتعلمين في السوق لاجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المقرر عقده الأسبوع المقبل، بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة، فضلاً عن ترقب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المؤثرة بقوة على حركة المعدن الأصفر عالمياً.
وفي سقطة الأسعار المحلية، ودون احتساب المصنعية والضرائب والرسوم، سجل غرام الذهب عيار 24 نحو 500.8 ريال، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 22 نحو 459.1 ريالاً. أما غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في الأسواق السعودية، فقد سجل نحو 438.3 ريالاً، في حين بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 المخصص للمشغولات الذهبية نحو 375.6 ريالاً. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المستويات السعرية قابلة للتغير والتحديث على مدار الساعة.
على الصعيد العالمي، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4,115.50 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل أمس الأربعاء أدنى مستوى له منذ 15 أكتوبر عند 4,104.33 دولاراً. وفي السياق ذاته، نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% لتسجل 4,132.30 دولاراً. وتجدر الإشارة إلى أن استطلاعاً لآراء خبراء الاقتصاد أجريته وكالة “رويترز” أظهر توقعات شبه إجماعية بعدم رفع المركزي الأميركي للفائدة هذا الشهر، في ظل تحلي صانعي السياسة بالصبر حيال التضخم العنيد.
ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لشركات “سي.إم.إي”، لا تتجاوز نسبة توقعات المتعاملين قيام المركزي الأميركي برفع الفائدة الأسبوع المقبل 16%، بينما ترتفع إلى 90% لتوقع رفعها في ديسمبر المقبل؛ علماً أن أسعار الفائدة المرتفعة عادة ما تضغط سلباً على الذهب لزيادتها تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً.
وفيما يخص التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب في السعودية، تشير القراءات إلى استمرار ارتباط الحركة بالأسواق العالمية وبقاء الأسعار ضمن نطاق عرضي في المدى القصير لحين افتتاح البورصة الأميركية. وتتجه جلسة اليوم نحو مزيد من الضغوط التراجعية قبيل اجتماع الاحتياطي الاتحادي يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، وصدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقبة للوصول بمعدل التضخم إلى مستهدف 2%. ويتحرك السعر العالمي حالياً بين مستوى دعم عند 4,100 دولار ومقاومة قرب 4,200 دولار، حيث قد تتسع الخسائر في حال كسر مستوى الدعم، بينما تظل فرص التعافي قائمة إذا تراجعت قوة الدولار وعوائده.