
تواصل أسعار الذهب تحركاتها العرضية في الأسواق العالمية، في ظل عجز الأونصة عن اختراق حاجز 4,200 دولار، ورغم تراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الشهر الجاري. ويأتي هذا الأداء وسط ترقب حذر لتطورات الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته المرتقبة على أسعار النفط.
على الصعيد الفني، تواجه أسعار الذهب مستويات مقاومة تبدأ عند 4,150 دولارًا، تليها 4,180 دولارًا، وصولاً إلى 4,200 دولار في حال تدفق سيولة شرائية جديدة. وفي المقابل، تتلقى الأونصة مستويات دعم عند 4,083 دولارًا، ثم 4,070 دولارًا، وصولاً إلى مستوى 4,000 دولار الذي يعزز الضغوط البيعية.
وفيما يخص استراتيجيات التداول، توصي الرؤية الفنية المستثمرين على المدى القريب بتجنب عمليات البيع في الوقت الحالي نظراً لحدة التقلبات، بينما يُنصح المستثمرون على المدى الطويل باقتناص الفرص عند مستوى 4,070 دولارًا مع عودة السيولة الشرائية، واستهداف مكاسب قرب مستوى 4,400 دولار.
أما في سوق العقود الآجلة، يسعى المشترون لدفع الأسعار لتجاوز مستوى 4,325 دولارًا، في حين يضغط البائعون لكسر مستوى 4,015 دولارًا. وتتحدد مستويات المقاومة الفنية للعقود الآجلة عند 4,175 دولارًا ثم 4,200 دولار، بينما تقع مستويات الدعم عند 4,100 دولار ثم 4,090 دولارًا.
من جانبه، أوضح محللو بنك “آيه إن زد” أن المخاوف المتعلقة بالمالية العامة واستدامة الديون تجعل ارتفاع عوائد السندات مؤشراً على الحاجة للتحوط بالذهب أكثر من دلالته على قوة النمو، مما يدعم النظرة الإيجابية للمعدن الأصفر على المدى الطويل. وأشار المحللون إلى أن قوة الدولار وارتفاع العوائد قد يفرضان ضغوطاً قصيرة الأجل تؤدي إلى موجات بيعية محتملة قبل تحقيق صعود مستدام.
كما أضاف التقرير أن الطلب القوي من المستثمرين الصينيين – مدفوعاً بضعف أسواق الأسهم والعقارات – إلى جانب مساعي البنوك المركزية المستمرة لتنويع الاحتياطيات، يدعم آفاق السوق. وعليه، يتوقع بنك “آيه إن زد” أن تظل المكاسب محدودة على المدى القصير، قبل أن تتجاوز الأسعار عتبة 5,000 دولار للأونصة بحلول عام 2027، بدعم من الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، تزامناً مع ترقب مسار الفائدة الأمريكية والدولار.