
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على خلفية صدور قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وذلك رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4,024.22 دولاراً للأوقية، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.4% مسجلة 4,035.90 دولاراً للأوقية.
وجاء هذا الهبوط بعدما قرأت الأسواق قرار تثبيت الفائدة باعتباره توقفاً مؤقت لا تحولاً نحو التيسير النقدي؛ حيث أبقى الفيدرالي نطاق الفائدة بين 3.75% و4%، مؤكداً استمرار الضغوط التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل اعتراض عضوين هما عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، اللتان طالبتا برفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.
وأشارت لهجة البيان إلى استمرار القلق من التضخم وفتحت الباب أمام احتمالات التشديد النقدي مجدداً، لاسيما مع إشارة الفيدرالي إلى توسع النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية واستقرار سوق العمل، مما دفع المستثمرين لتقليص رهاناتهم على تراجع تكلفة الاقتراض ورفع توقعات رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر/كانون الأول إلى أكثر من 80%.
ويأتي هذا التراجع في ظل حساسية أسعار الذهب لمسار الفائدة المستقبلي؛ إذ تزيد الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأدوات المدرة للعائد.
ومع اقتراب الذهب من حاجز 4,000 دولار للأوقية، يدخل المعدن الأصفر مرحلة حرجة يتحدد مسارها بناءً على قدرته على التماسك فوق هذا المستوي وصدور بيانات التضخم المقبلة، وسط تأكيدات المحللين بأن هذا التراجع لا يعني نهاية الاتجاه الصاعد طويل الأجل بقدر ما يعكس تأثير توقعات الفائدة على المدى القصير. وفي السياق المحلي بالسوق المصرية، يُنصح المستهلكون بمتابعة سعر الأوقية وسعر صرف الدولار جنباً إلى جنب، والمقارنة بين رسوم المصنعية وسياسات إعادة البيع لدى التجار في ظل استمرار التقلبات العالمية.