
تخيم نظرة سلبية على توقعات أسعار الذهب في الأيام المقبلة، وذلك في ظل تراجع المعدن النفيس دون مستوى الدعم المهم عند 4,100 دولار. وتتزامن هذه التطورات مع اتساع مكاسب النفط، مما عزز المخاوف حيال الضغوط التضخمية واحتمالات تمسك البنوك المركزية الكبرى بسياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
تشير المؤشرات الفنية إلى أن أولى مستويات المقاومة تبدأ عند 4,032 دولاراً، تليها مقاومة عند 4,075 دولاراً، ثم 4,100 دولار حال تزايد السيولة الشرائية. وفي المقابل، تقع أولى مناطق الدعم عند 3,963 دولاراً، يليها مستوى 3,946 دولاراً، ثم 3,900 دولار إذا فشل المعدن النفيس في الارتداد خلال جلسات عدة متتالية.
تسيطر الضغوط البيعية على التعاملات الحالية نتيجة فشل الذهب في استعادة مسار الصعود وفقدانه مستويات دعم محورية. ورغم ذلك، قد تمثل مستويات التداول الحالية فرصة للمستثمرين ذوي الرؤية طويلة الأجل لبناء مراكز استثمارية، مع استهداف جني الأرباح حال اقتراب الأونصة من مستوى 4,500 دولار أو تجاوزه.
من المرجح أن يسعى المشترون في سوق العقود الآجلة للذهب إلى استعادة زمام المبادرة عبر دفع الأونصة لتجاوز مستوى 4,259 دولاراً، بينما سيواصل البائعون الضغط لاختبار مستوى 4,000 دولار وكسره. وتواجه عقود الذهب الآجلة أولى مستويات المقاومة عند 4,091 دولاراً، يليها مستوى 4,100 دولار، في حين يبدأ الدعم عند 3,989 دولاراً، يليه مستوى 3,950 دولاراً.
على صعيد معنويات السوق، أظهر أحدث استطلاع للذهب أجرته منصة “كيتكو ميتالز” ارتفاعاً في مستويات التشاؤم بين المحللين في “وول ستريت” عقب التراجع الحاد للأسعار خلال الأسبوع الماضي، بينما أبدى المستثمرون الأفراد قدراً أكبر من التفاؤل رغم الأداء الضعيف للمعدن الأصفر مؤخراً.
شارك في الاستطلاع 17 محللاً، وأظهرت النتائج انتقال النسبة الأكبر من المشاركين في “وول ستريت” إلى المعسكر المتشائم بعد هبوط الأسعار الحاد إلى ما دون 4,000 دولار للأونصة. وتوقع 4 محللين (24% من المشاركين) ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسبوع الجاري، بينما رجح 7 محللين (41%) استمرار التراجع، وأشار 6 محللين (35%) إلى عدم قدرتهم على تحديد اتجاه الأسعار أو توقعوا تحركها ضمن نطاق عرضي.
وفي الاستطلاع ذاته، الذي سجل 161 صوتاً، أبدى المستثمرون الأفراد تفاؤلاً أكبر بكثير من نظرائهم المحترفين؛ حيث توقع 67 مستثمراً فرداً (42%) ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع الجاري، بينما رجح 41 مشاركاً (26%) استمرار الهبوط، وتوقعت الأصوات الـ53 المتبقية (33%) استقرار الأسعار ضمن نطاق عرضي.