
:
مع انطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران هذا الصباح، يسود لبنان ترقب شديد، يرافقه قلق متزايد من أن تمتد هذه المواجهة الإقليمية إلى الأراضي اللبنانية، خاصة مع تداول الحديث عن احتمال انخراط حزب الله في الصراع. تبقى الاحتمالات جميعها قائمة في ظل الغموض الذي يحيط بمآلات هذه الحرب، سواء على المدى القصير أو البعيد.
وفي هذا السياق، صرح العميد الطيار المتقاعد بسام ياسين لـ بأن الرد الإيراني قد بدأ بالفعل. لكن الاهتمام الأكبر حاليًا يتركز على الوضع في لبنان في حال قرر حزب الله الدخول في الحرب. وأضاف: “حتى الآن، لا يبدو أن هناك نية للانخراط، لكن كل شيء يعتمد على تطورات الأحداث في إيران. في حال سقوط النظام أو استهداف المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي بشكل مباشر، لا أحد يستطيع التكهّن بردة الفعل”.
كما أشار ياسين إلى أن “لبنان بأكمله يعيش حالة ترقّب، على أمل ألا يكون طرفًا في أي مواجهة محتملة”، مؤكدًا أن “الحرب الحالية ليست سريعة الحسم، بل تحمل مؤشرات على أنها قد تكون طويلة الأمد”.
وأوضح قائلاً: “لا يُستهلك كامل القوة منذ اليوم الأول، بل تُدار العمليات بوتيرة مدروسة وبطيئة نسبيًا، مع التركيز على ضرب أهداف محددة بعناية. أهم ما يميز هذا النوع من الحروب هو الاستراتيجية المعتمدة لإدارة العمليات وتحقيق الأهداف المرحلية دون استنزاف شامل للقوة، مع التركيز على صواريخ “توما هوك” في العمليات الجوية”.
وحول موقف حزب الله، قال ياسين: “لا يمكن لأحد التكهّن بما قد يحصل. كل ما نرجوه هو أن يبقى لبنان بعيدًا عن تداعيات هذه الحرب، لأنه لا مصلحة له فيها ولا قدرة على تحمّل تكاليفها، ومع ذلك، مسار الأحداث يثير القلق، خصوصًا مع المخاوف من توسع المواجهة، لا سيما في ظل تعزيزات إسرائيلية على الحدود وإستدعاء قوات الاحتياط “.
وحذّر ياسين من أن “الجانب الإسرائيلي قد يستغل الظرف القائم لفرض وقائع ميدانية جديدة في الجنوب، بما في ذلك مناطق جنوب الليطاني”، مبيناً أن الصورة الحالية ضبابية والسيناريوهات المحتملة متعددة، ولا يمكن التنبؤ بشكل قاطع بما قد تحمله الأيام القادمة.