تصريحٌ مهم لوزير الاقتصاد حول خفض الدولار إلى 60 ألف ليرة والرواتب

أدلى وزير الاقتصاد عامر البساط بتصريحات لـ “الوكالة الوطنية للإعلام” أكد فيها على وجود توافق وطني بشأن أجور العاملين في القطاع العام، وبالأخص أفراد القوات المسلحة، معتبراً أن “التضحيات التي يقدمها القطاع العسكري لا تتقارب مع رواتبهم و يجب إصلاح الأمر”.

كما أوضح البساط أن “لزيادة الرواتب كلفة كبيرة على الدولة (800 مليون دولار) المضطرة لتأمين الإيرادات”، لافتاً إلى أن “رفع النفقات من دون تأمين إيرادات يخلق أزمة اقتصادية ويزيد التضخم والضغط على الليرة”.

وشدد على أن “خط الدفاع الأول لتأمين الإيرادات هو أولاً تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي بالإضافة إلى إعادة تقييم الغرامات على الأملاك البرية والبحرية والكسارات”، غير أنه أشار إلى أن “إيرادات كل هذه الأمور لا تكفي لتغطية كلفة الزيادات” وقال: “لذلك قررنا الذهاب إلى الخط الدفاع الثاني وهو فرض ضريبة على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة (tva)”.

وأكد أن “الضريبة على البنزين ترفع الأسعار لكن ليس بالشكل الذي يتم الحديث عنه “، مشيراً إلى أن “وزارة الاقتصاد بالمرصاد لمنع استغلال بعض التجار لهذا الأمر ورفع الأسعار بشكل عشوائي”، متحدثاً عن “خطوات قامت بها الوزارة في هذا المجال كتكثيف جولات مراقبي وزارة الإقتصاد وفرض غرامات على المخالفين وإحالتهم إلى القضاء”.

وأشار البساط إلى استمرار الجولات الرقابية، مؤكداً أنه يقوم بنفسه بجولات ميدانية، وأضاف أنه منذ بداية العام، قامت الوزارة بتنفيذ 1500 جولة، أسفرت عن تحرير أقل من 100 محضر ضبط.

وكشف عن أن الوزارة قامت بسلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية، وتم الحصول على تعهد من نقابات السوبرماركت والأفران والمستوردين بالحفاظ على الأسعار السائدة حالياً، مؤكداً “عدم السماح باستغلال الضرائب لرفع الأسعار”.

وأوضح أن “الإجراءات الحكومية كانت ضرورية لسبب أخلاقي يتعلق برواتب الموظفين والعسكريين”، مؤكداً “العمل على عدم السماح بأن تؤدي هذه الإجراءات إلى غلاء أسعار غير مبرر”، مشيراً إلى أن “مراقبي وزارة الاقتصاد بالمرصاد ويعملون بشكل دؤوب لمنع رفع الأسعار”.

وأقر الوزير البساط بـ “أن هناك ارتفاعاً للأسعار في لبنان وهناك شكاوى في هذا المجال”، إلا أنه أعلن أنه لم يلحظ “ارتفاعاً كبيراً في الأسعار إثر فرض الضرائب الجديدة وإن كان هناك بعض الشكاوى من استغلال بعض التجار لهذا الأمر لرفع الأسعار لكن نحن لهم بالمرصاد “.

وفيما يتعلق بزيادة الرواتب التي تم ربطها بإقرار ضريبة الـtva، قال: “في النهاية، مجلس النواب هو الذي يقر الزيادة والضريبة ويمكن أن يقرر فصلهما ولكن إذا تم إقرار الزيادة من دون الـtva فهذا سيؤدي إلى عجز”.

وعن اقتراح تعديل سعر صرف الدولار ليصبح 60 ألف ليرة، أوضح البساط أن “قرار سعر الصرف يعود إلى مصرف لبنان”، مبيناً أن “الأمر مرتبط بتأمين الدولارات من أجل تثبيت سعر الصرف على سعر أقل من السعر الحالي”، وتساءل: “هل هناك دولارات كافية؟ وإذا استعملنا الدولارات الموجودة لدينا فهذه الدولارات تعود للمودعين”.

أما بشأن إعادة هيكلة القطاع العام، فأشار إلى أن “عدد موظفي القطاع العام أقل من 9000 موظف، في وزارة الاقتصاد مثلاً هناك شغور بنسبة 93%”، مؤكداً أن “إعادة هيكلة القطاع العام مهم جداً لكن ليس عبر تسريح موظفين سيما في القطاع العسكري المهم جداً للأمن القومي ونحن في هذه الفترة بحاجة إلى زيادة أعدادهم”، وشدد من ناحية أخرى على “ضرورة إعادة هيكلة إدارات ومؤسسات الدولة ودمج بعض الوزارات، لكن ليس على حساب الموظفين الذين من الظلم اعتبارهم غير منتجين بالإجمال”.