
أظهر مسح نُشر يوم الجمعة أن الشركات البريطانية استمرت في التعافي الذي بدأته في مطلع عام 2026 للشهر الثاني على التوالي. ورغم ذلك، شهد قطاع الخدمات استمراراً في تسريح العمال بوتيرة ملحوظة، ويعزى ذلك جزئياً إلى ارتفاع الضرائب التي فرضتها حكومة حزب العمال.
ووفقاً لـ “رويترز”، فقد ارتفع “مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني” الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 53.9 نقطة في التقرير الأولي لشهر شباط، مقارنةً بـ 53.7 نقطة في كانون الثاني، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نيسان 2024، أي قبل تولي حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر السلطة.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في المؤسسة: «تُقدّم بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر فبراير مؤشرات إضافية على بداية مشجعة للعام بالنسبة للاقتصاد البريطاني».
ومن الجدير بالذكر أن القراءات التي تتجاوز 50 نقطة في “مؤشر مديري المشتريات” تدل على نمو النشاط الاقتصادي، بينما تشير القراءات الأقل من ذلك إلى انكماش.
وأوضح ويليامسون أن استطلاعات الرأي التي أُجريت في يناير وفبراير، والتي عكست مؤشرات أخرى على انتعاش الأعمال والاستهلاك بعد حالة عدم اليقين التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنتها في تشرين الثاني الماضي، تتوافق مع توقعات نمو بنحو 0.3 في المائة للربع الأول من 2026، مقارنةً بنمو طفيف بلغ 0.1 في المائة في الربع الأخير من 2025.
وأضاف: «سيشعر صانعو السياسات في بنك إنجلترا بالتفاؤل إزاء مؤشرات النمو الأقوى، إلا أن الضغوط السعرية المعتدلة نسبياً واستمرار ضعف سوق العمل المقلق من المرجح أن يؤدي إلى زيادة المطالبات بخفض أسعار الفائدة».
ويتوقع المستثمرون أن يستأنف بنك إنجلترا خفض تكاليف الاقتراض في آذار، وذلك بناءً على تباطؤ التضخم مع استمرار التركيز على ضعف سوق العمل.
وشهدت الأسعار التي تفرضها الشركات ارتفاعاً بأسرع وتيرة منذ أبريل الماضي، في حين استمرت أعباء التكاليف في الزيادة، ولكن بوتيرة هي الأبطأ منذ ثلاثة أشهر.
وشهد التوظيف انخفاضاً ملحوظاً، خاصة في قطاع الخدمات، حيث أشارت بعض الشركات إلى تسريح العمال أو تجميد التوظيف نتيجة لارتفاع مدفوعات الضمان الاجتماعي التي أقرتها ريفز في أبريل 2025. كما أفادت بعض الشركات بأنها تستثمر في التكنولوجيا لتعزيز النمو دون الحاجة إلى توظيف إضافي.
وانخفض “مؤشر مديري المشتريات” لقطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 53.9 من 54.0 في يناير، بينما سجل “مؤشر قطاع التصنيع”، وهو الأصغر حجماً، أعلى مستوى له منذ 18 شهراً عند 52.0، مرتفعاً من 51.8.
كما ارتفع إجمالي الأعمال الجديدة بأقوى وتيرة منذ أيلول 2024، مع تسارع نمو الأعمال الجديدة للمصنعين الأجانب بأسرع وتيرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.