
بعد فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بأغلبية كبيرة في مجلس النواب، تتمتع رئيسة وزراء اليابان “ساناي تاكايتشي” بدعم سياسي قوي. هذا الأمر دفع “بنك أوف أميركا” إلى مراجعة توقعاته بشأن رفع أسعار الفائدة في اليابان، متوقعاً وتيرة أسرع من السابق.
وفقاً لمذكرة تحليلية صادرة عن البنك في 10 فبراير، كانت التوقعات السابقة تشير إلى رفع الفائدة التالي في اجتماع يونيو، يليه رفع “مرة كل ستة أشهر” ليصل سعر الفائدة النهائي إلى 1.5% بحلول نهاية عام 2027. لكن التقديرات الجديدة للبنك تتوقع رفعاً مبكراً في اجتماع أبريل، ثم زيادة الوتيرة إلى رفع كل “4 إلى 5 أشهر”، مع رفع سقف الفائدة النهائية إلى 1.75% بحلول نهاية 2027.
يقدم “بنك أوف أميركا” تصوراً واضحاً لجدول الزيادات، يتضمن رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل 2026، ثم سبتمبر 2026، ثم يناير 2027، وأخيراً يوليو 2027. ويعزو البنك هذا التحول إلى تغيير في تقييم بنك اليابان لموازنة المخاطر منذ الخريف الماضي. فمع اقتراب “التضخم الأساسي” من 2% وانحسار مخاطر الركود، أصبح البنك أكثر قلقاً بشأن مخاطر التضخم المرتفع التي قد يؤججها ضعف الين.
ويتوقع البنك أن يرفع بنك اليابان الفائدة من 0.75% حالياً إلى 1.0% في أبريل، بناءً على بيانات الربع الأول ونتائج مفاوضات الأجور السنوية للسنة المالية 2026 ومراجعات الأسعار في أبريل.
لا يستبعد التقرير أيضاً احتمال رفع الفائدة في مارس، لكنه يربط هذا الاحتمال بشكل أساسي باستمرار الضغوط على الين، بحيث يكون الهدف الرئيسي هو وقف تراجعه، وذلك فقط إذا ظل سعر صرف الدولار/الين قريباً من 160 حتى بعد تدخل محتمل في سوق الصرف.
فيما يتعلق بالمخاطر، يرى “بنك أوف أميركا” أنها تقتصر على عاملين خارجيين: الوضع الاقتصادي العالمي وتطورات سوق الصرف. فاستمرار تراجع الين قد يؤدي إلى رفع أسرع وأبكر للفائدة، بينما ارتفاعه أو تباطؤ الاقتصاد العالمي قد يفرض نهجاً أكثر حذراً في تشديد السياسة النقدية. (investing)