
شاركت وزيرة السياحة، لورا لحود، كعضوة في الوفد اللبناني الذي ترأسه رئيس الوزراء نواف سلام، في فعاليات “قمة الحكومات العالمية” بدبي. جاءت هذه المشاركة بدعوة من وزير الاقتصاد والسياحة، عبد الله بن طوق. خلال جلسة حوارية تناولت “دور الدول الناشئة في إعادة تعريف خارطة السفر العالمي”، صرحت لحود بأن “قطاع السياحة اللبناني يمثل ركيزة للاقتصاد الوطني، رغم التحديات الراهنة حيث يبرهن الشعب اللبناني عن صمود مستمر”. كما أكدت على “مقومات لبنان وثرواته وأنواع السياحة التي يقدمها من الثقافية والبيئية والرياضية والطبية، وعلى دور المغتربين اللبنانيين في الحركة الاقتصادية وفي أدائهم كسفراء لبلدهم”، موضحة أن “مفهوم السياحة قد تطور حيث يبحث الزائر عن المعنى والأصالة، وهو ما يترجمه لبنان من خلال تنوع التجارب كتعزيز سياحة المأكولات، وبيوت الضيافة التراثية، ودرب الجبل اللبناني، مما يسهم في توزيع عوائد السياحة على المجتمعات المحلية خارج العاصمة بيروت”.
وفي سياق التزام لبنان بالإصلاح المؤسسي، أوضحت لحود أن “إطلاق البوابة الرقمية الرسمية للسياحة ومكننة تراخيص المؤسسات السياحية هو قرار استراتيجي لتعزيز الشفافية، وتقليص البيروقراطية، وخلق بيئة استثمارية عادلة ومتوقعة للمستثمرين الدوليين والمحليين”. وحول “التحديات التي تواجه لبنان، من ازمات اقتصادية وامنية إلى تأثير التحذيرات الدولية من السفر”، أكدت أن “السياحة أثبتت مرونة فائقة، وتساهم بنحو 20 إلى 30 % من الناتج المحلي الإجمالي”، مشددة على أن “استئناف حركة السفر من دول شقيقة كدولة الإمارات العربية المتحدة كان له أثر فوري ومباشر في إنعاش الثقة بالاقتصاد الوطني”، داعية إلى “تعزيز التعاون الإقليمي لتسهيل حركة الانتقال وبناء جسور الثقة”.
وفي ختام كلمتها، قالت: “السياحة في لبنان قطاع للأمل ومحرك أساسي لخلق فرص العمل للشباب والنساء، وصمام أمان للهوية الثقافية والوطنية”.
يُذكر أن الجلسة التي شاركت فيها لحود ضمت كلا من جيرالد لوليس (الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة جميرا) بصفته مديراً للحوار، ووزيرة السياحة الكينية ربيكا ميانو.
لاحقًا، شاركت وزيرة السياحة في جلسة مغلقة خُصصت لبحث المواضيع الاقتصادية والسياحية، وكيفية التعاون من خلال رؤية موحدة لوضع سياسات اقتصادية مستقبلية واضحة. وحضر الجلسة وزراء الاقتصاد والسياحة من الإمارات، ومصر، وكينيا، وأنغولا، وغامبيا، وبرمودا، إضافة إلى ممثلين عن منظمتي OECD و OPEC.
على هامش القمة، عقدت لحود لقاءات عدة، كان من بينها لقاء مع الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية للأمم المتحدة، شيخة النويس، ووزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، عبدالله بن طوق.