
في خطوة تعتبر الأهم ضمن جهود التخلص من الاعتماد على الطاقة الروسية، وافقت دول الاتحاد الأوروبي بشكل قاطع على تشريع يفرض عليها التوقف التام عن استيراد الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027، مما يجعل الالتزام بقطع العلاقات مع أكبر مورد سابق أمراً قانونياً.
وفقاً للتشريع الجديد، الذي تم إقراره خلال اجتماع وزاري في بروكسل، يتم تقسيم الخطة الزمنية للانسحاب إلى مرحلتين:
-نهاية عام 2026: الموعد النهائي لوقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي.
-أيلول 2027: الموعد النهائي لوقف تدفق الغاز عبر خطوط الأنابيب، مع إمكانية التمديد حتى تشرين الثاني 2027 فقط للدول التي تواجه صعوبات في ملء خزاناتها قبل الشتاء.
على الرغم من إقرار القانون بالأغلبية اللازمة (72%)، إلا أنه أظهر وجود خلاف داخلي؛ إذ عارضت كل من المجر وسلوفاكيا القرار، بينما امتنعت بلغاريا عن التصويت. وأعلنت المجر بشكل صريح أنها ستلجأ إلى “محكمة العدل الأوروبية” للطعن في هذا القانون، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الروسية ورغبتها في الحفاظ على علاقات قوية مع موسكو.
تشير الإحصائيات الرسمية إلى انخفاض كبير في نصيب روسيا من سوق الغاز الأوروبي؛ فبعد أن كانت موسكو تزود الاتحاد الأوروبي بأكثر من 40% من احتياجاته قبل عام 2022، تقلصت هذه النسبة إلى حوالي 13% في عام 2025. ويهدف هذا الحظر الشامل إلى معالجة الثغرات المتبقية والحد من التمويل المتدفق إلى الاقتصاد الروسي في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
(رويترز)