شرق الفرات: الثروات النفطية تُحكم سيطرتها على مصير سوريا

يشكل النفط والغاز أحد أهم أركان الصراع الجيوسياسي في سوريا، حيث تتمركز أكثر من 70% من الاحتياطيات الطاقوية شرق نهر الفرات، في مناطق تقع تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، والتي تحولت عملياً إلى منطقة نفوذ مباشر للولايات المتحدة الأمريكية من خلال قواعد ومواقع عسكرية منتشرة حول الحقول والمنشآت الحيوية.

العمود الفقري للطاقة شرق الفرات:
“حقل العمر النفطي”: يقع في ريف دير الزور الشرقي، ويعد الأكبر في شرق الفرات، باحتياطات تقدر بنحو 760 مليون برميل. وصل إنتاجه الأقصى عام 2011 إلى حوالي 29 مليون برميل سنوياً قبل أن ينخفض بشكل كبير بعد اندلاع الحرب.

“حقل التنك النفطي”: يقع أيضاً في ريف دير الزور الشرقي بالقرب من الشعيطات، وبلغ إنتاجه الأقصى حوالي 40 ألف برميل يومياً، أي ما شكل حوالي 40% من الإنتاج النفطي السوري قبل 2011، مع احتياطات تقدر بـ 250 مليون برميل من الخام عالي الجودة.

“مجمع حقول السويدية”: يقع في ريف المالكية شمال الحسكة، ويضم احتياطات نفطية وغازية كبيرة غير مستثمرة. تجاوز إنتاجه النفطي قبل 2011 104 آلاف برميل يومياً، بالإضافة إلى إنتاج غازي يقارب 500 ألف متر مكعب يومياً.

“حقل كونوكو للغاز”: يعتبر أحد أكبر منشآت الغاز في سوريا، وقد أُنشئ عام 2001، وتجاوزت طاقته الإنتاجية 4.7 مليارات متر مكعب سنوياً، وكان يشكل ركناً أساسياً في تغذية محطات الكهرباء وصناعة الأسمدة.

“مجمع حقول الجبسة”: يقع في ريف الحسكة الجنوبي، وأسهم مع “كونوكو” بنحو 53% من إنتاج الغاز السوري قبل الحرب، إلى جانب إنتاج نفطي محدود.

“مجمع حقول رميلان”: يعتبر من أقدم وأغزر المناطق النفطية السورية، ويضم أكثر من 1300 بئر نفط. بلغ إنتاجه ذروته عند 165 ألف برميل يومياً قبل 2011، قبل أن يتراجع بشكل كبير مع تغير السيطرة الأمنية.

تؤكد هذه البيانات أن ثروات الطاقة في شرق الفرات ليست مجرد مورد اقتصادي، بل تمثل أداة نفوذ سياسي وعسكري، ومحوراً رئيسياً في الصراع على مستقبل سوريا، في ظل تشابك المصالح المحلية والإقليمية والدولية حول هذه المنطقة الغنية.