
في خضم الأوقات الصعبة والأزمات المتلاحقة، تسعى مجموعة Telecel إلى إبراز صورة مغايرة للبنان، صورة تعكس الكفاءة والقدرات والمواهب التي ما زالت تحتل مكانة مرموقة في الاقتصاد العالمي. فقد اختارت المجموعة مدينة بيروت لتكون أحد مراكزها الرئيسية لإدارة عملياتها الدولية، وهذا القرار يعكس ثقة كبيرة في القدرات اللبنانية ودورها الفعال في دعم أعمالها التي تمتد عبر قارات وأسواق متنوعة.
إن قرار Telecel لا يتعلق بالتوسع التجاري أو المكاسب المادية في لبنان، بل يعود إلى إيمان راسخ بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي للنمو والتقدم. ومن هذا المنطلق، أصبح مكتب بيروت نقطة ارتكاز حيوية في منظومة تشغيل عالمية تخدم الملايين من المستخدمين وتدعم أكثر من 30 سوقاً حول العالم بكفاءة عالية ومستمرة.
منذ عام 2018، شهدت Telecel تطوراً ملحوظاً جعلها لاعباً عالمياً بارزاً في قطاع الاتصالات، حيث تجاوز عدد عملائها 12 مليون مستخدم، وتوسعت عملياتها التشغيلية بشكل كبير. ويُعتبر فريق بيروت جزءاً أساسياً من هذا التحول، حيث يقوم بإدارة عمليات متعددة، ويسهم بشكل يومي في ضمان جودة الأداء والتنفيذ.
وقد صرح نيكولا بورغ، الشريك المؤسس ورئيس مجلس الإدارة: “فريق بيروت يعكس جوهر ما تقوم عليه Telecel من مرونة وقدرة على الابتكار وانضباط في الأداء. قد لا يكون هذا المكتب الأكبر من حيث الحجم، لكنه يشكّل أحد أكثر مراكزنا تأثيراً في دعم أعمال المجموعة عالمياً”.
ويعتبر مكتب بيروت جزءاً لا يتجزأ من البنية التشغيلية لمجموعة Telecel على مستوى العالم. وتعتمد المجموعة، التي تضم حوالي 4,000 موظف بشكل مباشر وتدعم عشرات الآلاف من فرص العمل غير المباشرة، على فرقها العاملة من بيروت في إدارة وتنسيق عملياتها العالمية، مما يضمن استمرارية الأداء وجودة الخدمات التي تصل إلى ملايين المستخدمين حول العالم.
وفي السياق ذاته، أكدت إليانور عازار، Chief of Staff: “وجودنا في بيروت هو استثمار في الإنسان قبل أي شيء آخر. هنا تتحوّل الرؤية إلى فعل، وتقود الكفاءات المحلية عمليات تدعم أعمالنا العالمية بشكل يومي”.
ولا يقتصر دور مكتب بيروت على الجانب التشغيلي فحسب، بل يعكس أيضاً ثقافة مؤسسية تقوم على التنوع والانفتاح والمسؤولية. فرق عمل من خلفيات مختلفة تعمل في بيئة واحدة، مما يجسد صورة لبنان القادر على تقديم قيمة مضافة عندما تُتاح للكفاءات المساحة التي تستحقها.
ومن خلال هذه الخطوة، تبعث مجموعة Telecel برسالة واضحة: الكفاءات اللبنانية لا تزال قادرة على المنافسة، والحضور اللبناني في الاقتصاد العالمي ما زال فاعلاً ومؤثراً. ففي ظل تقلبات الأسواق وتغير الأولويات، يظل الاستثمار في الإنسان هو الخيار الأمثل لتحقيق الاستدامة، ومع هذا الاستثمار، تبقى بيروت حاضرة في صميم الرهان العالمي على الكفاءة.