إعادة جدولة ديون فنزويلا: سيناريو مرجح بعد الإطاحة بـ "مادورو"

بعد عشر سنوات من الركود والتخلف عن سداد الديون، أدى الإطاحة بنظام “نيكولاس مادورو” بدعم من الولايات المتحدة إلى إحياء آمال الدائنين، محولًا إعادة هيكلة ديون فنزويلا من مجرد أمنية إلى فرصة ممكنة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار السندات الفنزويلية.

إلا أن عملية إعادة الهيكلة تصطدم بعقبات جمة، حيث يُقدر حجم ديون فنزويلا بأكثر من “150 مليار دولار“، وهي موزعة بين حاملي السندات التجارية، ومطالبات التحكيم المقدمة من الشركات العالمية، والديون الثنائية، وأهمها المستحقات المتراكمة للصين. كما أن “العقوبات الأميركية المستمرة” تعرقل أي تقدم حقيقي، خاصةً مع استمرار فرضها على بعض المسؤولين الحكوميين.

يؤكد المختصون أن المسيرة ما زالت طويلة وشاقة، وذلك لغياب المعلومات الاقتصادية الرسمية منذ سنوات، بالإضافة إلى المخاطر السياسية الكبيرة. ومن المرجح أن تتولى واشنطن دور الضامن المباشر لعملية إعادة الهيكلة، بدلًا من الاعتماد على صندوق النقد الدولي، وذلك لتيسير استثمارات شركات النفط الأمريكية في البلاد.

تظل المخاطر السياسية والأجواء الاقتصادية غير المستقرة هي العوائق الرئيسية أمام أي سبيل لإعادة هيكلة ديون فنزويلا، مما يجعل هذا النوع من الاستثمار محفوفًا بالمخاطر.