المركزي السوري يضع ضوابط استبدال وتسعير الليرة الجديدة مع بدء تداولها

أكد مصرف سوريا المركزي على أهمية التنفيذ الدقيق والمحكم لعملية استبدال العملة، مشدداً على أن “الليرة السورية الجديدة” هي الوحدة النقدية الأساسية المعتمدة، وهي مقسمة إلى 100 قرش، مع السماح باستخدام أجزاء الليرة في تحديد أسعار المنتجات وتدوير المبلغ النهائي إلى أقرب فئة متداولة.

وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن كل “ليرة سورية جديدة” تعادل 100 ليرة من العملة القديمة، وأشار إلى إمكانية استعمال الكسور (مثل 0.3 أو 0.6 ليرة جديدة) عند تسعير السلع بشكل منفرد، على أن يتم تقريب المبلغ الإجمالي المطلوب عند الدفع.

وفي منشور له على “فيسبوك”، دعا الحصرية جميع الفعاليات الاقتصادية إلى الالتزام التام بهذه الآلية، بما يتماشى مع القواعد التجارية السليمة والأصول الأخلاقية، مؤكداً أن هذه التعليمات تطبق على كل التعاملات بين الأفراد.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات مبنية على القانون رقم 23 لسنة 2002 المعدل بالمرسوم التشريعي رقم 293 لسنة 2025، الذي حدد “الليرة السورية الجديدة” (المقسمة إلى 100 قرش) كوحدة نقدية رسمية في الدولة.

وفيما يخص الفئات النقدية، أوضح الحصرية أن الفئات القديمة 1000 و2000 و5000 ليرة سيتم سحبها من التداول خلال الفترة الحالية، بينما تبقى باقي الفئات القديمة متاحة للاستعمال بشكل مؤقت ضمن فترة “التعايش النقدي”، وذلك بهدف تسهيل الانتقال التدريجي إلى العملة الجديدة.

وقدم مصرف سوريا المركزي مثالاً توضيحياً: إذا كان سعر سلعة ما 630 ليرة قديمة، فإن ذلك يعادل 6.3 ليرات جديدة. وعند شراء قطعتين يصبح المبلغ 12.6 ليرة جديدة، ويتم تقريب المبلغ إلى 13 ليرة جديدة، ويمكن دفعها إما بـ10 ليرات جديدة و300 ليرة قديمة، أو بـ1300 ليرة قديمة، طالما أن هذه الفئات لا تزال متداولة خلال فترة الاستبدال.

ويأتي هذا في سياق القرار الاستراتيجي الذي سبق وأن أعلنه المصرف المركزي والقاضي بحذف صفرين من العملة السورية بهدف تحسين الوضع النقدي والاقتصادي.

وقد بدأت عملية الاستبدال بشكل رسمي صباح يوم الخميس الموافق 1 كانون الثاني 2026، على أساس أن كل 100 ليرة قديمة = 1 ليرة جديدة، على أن تستمر فترة الاستبدال لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد.