فرنسا تعتزم اقتراض 310 مليارات يورو عام 2026 بالرغم من عدم إقرار ميزانية رسمية

وافق البرلمان الفرنسي في الأسبوع الماضي على قانون طارئ يهدف إلى ضمان استمرار تقديم الخدمات العامة حتى شهر يناير من عام 2026، وذلك ريثما يتم إقرار ميزانية كافية لتغطية نفقات عام 2026.

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الخزانة الفرنسية (AFT)، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة الدين العام، يوم الثلاثاء، أن فرنسا تتوقع اقتراض مبلغ قياسي من الأسواق يقدر بـ 310 مليارات يورو خلال العام المقبل، وهو ما يتوافق مع الخطط الموضوعة مسبقًا، على الرغم من عدم وجود ميزانية معتمدة لعام 2026.

وبحسب تصريح الوكالة في برنامجها التمويلي لعام 2026، فإن الاقتراض قد يبدأ في وقت مبكر من شهر يناير، مع الإشارة إلى أن المبلغ السنوي سيكون قابلاً للتعديل وفقًا لما يتم إقراره في قانون المالية لعام 2026.

وتجدر الإشارة إلى أن مبلغ الـ 310 مليارات يورو الذي تم الإعلان عنه في شهر أكتوبر يشمل قيمة جميع السندات الجديدة “متوسطة وطويلة الأجل”، أي السندات التي تتجاوز مدة استحقاقها سنة واحدة، بعد خصم عمليات إعادة شراء الديون المبكرة من قبل الدولة.

وعلى الرغم من أن هذا الرقم يعتبر قياسيًا، إلا أنه لا يمثل سوى حوالي 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بالمقارنة مع الثروة المنتجة خلال العام، وهو ما يمثل تغيرًا طفيفًا مقارنة بعام 2025.

ووفقًا لأرقام وكالة الأنباء الفرنسية، فقد اقترضت الدولة صافي مبلغ 300 مليار يورو من الديون متوسطة وطويلة الأجل في عام 2025، وهو ما يمثل زيادة مقارنة بعام 2024، حيث بلغ هذا المبلغ 285 مليار يورو.

ويأتي هذا الارتفاع في حجم الاقتراض في وقت وصل فيه الدين العام إلى مستوى قياسي جديد في الربع الثالث، حيث قارب 3.5 تريليون يورو، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق.

وذكرت وزارة الخزانة الفرنسية أن فرنسا اقترضت في عام 2025 بمتوسط سعر فائدة قدره 3.14% للسندات متوسطة وطويلة الأجل، مقارنة بـ 2.91% في عام 2024.

وفيما يتعلق بالسندات لأجل عشر سنوات، والتي تعتبر المعيار المرجعي في السوق، فقد ارتفع سعر الفائدة عليها من 2.94% إلى 3.37%.

ووفقًا لوسائل إعلام فرنسية، فإن هذا الارتفاع يُعزى بشكل أساسي إلى الزيادة العامة في أسعار الفائدة في جميع أنحاء أوروبا، وذلك بعد أن قررت ألمانيا، التي تعتبر أكبر اقتصاد في القارة والمدافعة عن الانضباط المالي، زيادة ديونها لتمويل خطة استثمارية ضخمة.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أنه في ظل غياب ميزانية للعام المقبل، أصدر “إيمانويل ماكرون”، يوم السبت، قانونًا خاصًا يسمح للدولة بتحصيل الضرائب والاقتراض من الأسواق، وذلك بعد موافقة الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.

ولفتت وسائل الإعلام إلى أنه من المقرر استئناف مناقشات الميزانية في البرلمان في “كانون الثاني 2026”. (روسيا اليوم)