تتوقع “أبرادين غروب” تحسن أداء الأسهم الهندية في عام 2026، بينما ترى كل من “برينسيبال أسيت مانجمنت” و”إيستسبرينغ إنفستمنتس” أن ضعف ارتباط السوق الهندي بتجارة الذكاء الاصطناعي يجعله وسيلة تحوط فعالة في مواجهة تركز الاستثمارات العالمية في قطاع التكنولوجيا، وذلك وفقًا لما ذكرته “بلومبرغ” واطلعت عليه “العربية Business”.
بعد عام شهد أداءً متواضعًا للأسهم الهندية وتراجع تقييماتها إلى متوسطها خلال 5 سنوات، يعود الاقتصاد القائم على الاستهلاك إلى دائرة الاهتمام، خاصة وأن مكاسب السوق ما زالت مدفوعة بالقطاعات المصرفية والاستهلاكية والخدمية، بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بمجموعة محدودة من “رابحي الذكاء الاصطناعي”.
صرّح مدير الأصول المتعددة في “برينسيبال”، راج سينغ: “الهند يمكن أن تكون أداة تنويع قوية للمحافظ في 2026، خصوصاً إذا هدأت موجة الذكاء الاصطناعي”، مشيرًا إلى أن الهند تستفيد من إصلاحات ضريبية وتشريعية، وسيولة محلية، بالإضافة إلى سياسات داعمة، واستقرار في أرباح الشركات.
في المقابل، رشحت “جيفريز” أسهمًا مثل “أكسيس بنك” و”بهارتي إيرتل” و”تي في إس موتور” كأفضل خياراتها، متوقعة تفوق السوق الهندية إذا بلغت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ذروتها عالميًا.
وعلى الرغم من إعلان عمالقة التكنولوجيا مثل “أمازون” و”مايكروسوفت” عن ضخ استثمارات جديدة بقيمة 52 مليار دولار في الهند خلال السنوات المقبلة، معظمها موجّه للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلا أن البلاد تفتقر إلى شركات متخصصة مثل “إنفيديا” الأميركية، ولا تملك حضورًا قويًا في منظومة تصميم وتصنيع الرقائق. وحتى مبادرات الذكاء الاصطناعي لدى “تاتا كونسالتنسي سيرفيسز” لم تجذب اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين.
بالمقابل، تتيح الصين انكشافًا جزئيًا على موجة الذكاء الاصطناعي من خلال شركات مثل “تينسنت” و”علي بابا”، بالإضافة إلى شركات رقائق مثل “كامبريكون” و”مور ثريدز”، مما يمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من الصعود، ولكنه يربط العوائد بتقلبات القطاع وسياسات بكين.
أكدت مديرة المحافظ في “إيستسبرينغ”، كريستينا وون: “الهند خيار تنويع مثالي حالياً”، مضيفة أن توقعات الأرباح في السوق الهندية أكثر واقعية مقارنة بأسواق أخرى.
وتدعم هذه التوجه عوامل محلية، حيث قام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة، وسجل الاقتصاد نموًا بلغ 8.2% في الربع الأخير، بالإضافة إلى قرب توقيع اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
ويرى مدير الاستثمار في “أبرادين”، جيري جوه، أن الهند قد تفاجئ الأسواق في عام 2026 بعد عام ضعيف، مشيرًا إلى أن شركته تركز على القطاعات ذات التقييمات الجذابة.
