وفي كلمته خلال “التجمّع الفاطمي” الذي نظمته وحدة العمل النسائي في حزب الله، أشاد الشيخ قاسم بالدور الهام الذي لعبه الشهيد الشيخ نبيل قاووق في مسيرة المقاومة، واصفًا إياه بأنه قامة عظيمة من قامات العمل في المقاومة.
وأشار إلى أن عدد المنتسبات إلى وحدة العمل النسائي يقدر بعشرات الآلاف، معتبراً أن هذا الحضور الكبير يستدعي توجيه الشكر للوحدة على “التجمّع الفاطمي الكبير” الذي يعبر عن البيئة والاتجاه والقناعة المرتبطة بحزب الله والمقاومة.
وأكد الشيخ قاسم أن السيّدة الزهراء (ع) تمثل قدوة عالمية للنساء والرجال على حد سواء، مشيراً إلى مكانتها المتقدمة ودورها كعالمة قدمت الكثير للنساء في عصرها، مجسدة النموذج الإنساني الذي يريده الإسلام.
وأضاف: “نجتمع اليوم على العهد، عهد المقاومة وحزب الله، وعهد سماحة سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن نصر الله، باني هذه المسيرة ومضيء كل الجوانب المختلفة على قاعدة الثوابت الإسلامية الأصيلة”.
وأعرب عن اعتزازه بالمرأة المقاومة، سواء كانت بنتاً أو أماً أو زوجة أو جدة، مؤكداً أنهن رايات العزة والأخلاق والوطنية، ورائدات في تربية الأجيال على الاستقامة والاتجاه السليم، ومشدداً على أن المرأة شريكة في صناعة مستقبل لبنان والأجيال الصاعدة.
وفي الجانب السياسي، رأى الشيخ قاسم أن العدوان الإسرائيلي يشكل خطراً على لبنان وعلى المقاومة في الوقت نفسه، مشيراً إلى أنه لا توجد مقاومة في العالم تمتلك سلاحاً أقوى من سلاح العدو، وأن عدم التوازن في ظل وجود السلام أمر طبيعي. وأوضح أن إنجازات المقاومة تقاس بالتحرير، بينما يعتبر الردع استثناءً، مشيراً إلى أن الردع الذي منع العدو من الاعتداء لمدة 17 سنة هو ردع استثنائي.
وشدد على أن المهمة الأساسية للمقاومة هي التحرير، وأنها تقوم على الإيمان والاستعداد للتضحية، موضحاً أن منع العدوان ليس من وظائف المقاومة، بل من مسؤولية الدولة والجيش، فيما تقتصر وظيفة المقاومة على مساندتهما والتصدي عندما لا تقوم الدولة والجيش بواجباتهما، ومنع استقرار العدو والمساعدة على التحرير.
وأكد الشيخ قاسم استعداد المقاومة لأقصى درجات التعاون مع الجيش اللبناني، وموافقتها على إستراتيجية دفاعية تستفيد من قوة لبنان ومقاومته، رافضاً في المقابل أي إطار يشكل استسلاماً للولايات المتحدة و”إسرائيل”.
كما شدد على أن مشكلة الدولة ليست حصرية السلاح، معتبراً أن الطرح القائم لحصرية السلاح هو مطلب أميركي – إسرائيلي، وأن اعتماده يؤدي إلى إضعاف قوة لبنان، لافتاً إلى أن أزمة الدولة الحقيقية تكمن في العقوبات والفساد.
وختم بالتأكيد أن الاستسلام يعني زوال لبنان، محذراً من أن الكيان الإسرائيلي يواصل تهديداته، وأن الاستسلام يفتح الطريق أمام وضع لبنان تحت الإدارة الإسرائيلية، ما يؤدي في النهاية إلى زواله.
