المتعاقدون يصدرون بياناً شديد اللهجة: "نحن أصحاب الفضل عليكم وعلى رواتبكم"!

لبنان اليوم

أعرب “حراك المعلمين المتعاقدين” في بيان صادر عنه عن أسفه لاستمرار المعلمين المتعاقدين في خوض معارك متعددة من أجل الحصول على حقوقهم، وذلك نتيجة لما وصفه بالإجحاف والظلم الذي يلحق بهم من قبل الحكومة ووزارة التربية ووزير المالية والروابط، وصولاً إلى بعض مديري الثانويات والمدارس.

وأبدى الحراك استغرابه من قيام عدد من المديرين بإبلاغ المتعاقدين بضرورة عدم الحضور بعد البيان الصادر عن روابط التعليم الذي دعا الأساتذة المتعاقدين إلى الحضور والتوقيع، معتبرين أنه يجب عليهم “الذهاب إلى رؤساء الروابط ليدفعوا لهم أجر الحصص المهدورة”، بينما يصر هؤلاء المديرون على حضور الملاك صباحاً للتوقيع – رغم الإضراب – بهدف الحصول على بدل النقل والمثابرة والراتب.

وأشار الحراك إلى أن “الحكومة فرضت تعطيلًا قسريًا لمدة يومين لاستقبال البابا ودفع المتعاقد الثمن، والروابط فرضت إضرابًا فولكلوريًا الخميس الماضي ودفع المتعاقد الثمن، وها هي تفرض تعطيلًا فولكلوريًا جديدًا اليوم الخميس وسيدفع المتعاقد الثمن، وستفرض إضرابات فولكلورية الثلاثاء والخميس المقبلين وسيدفع المتعاقد الثمن وحده”.

ووجه الحراك خطابه إلى الروابط قائلاً: “إنّ مديري الثانويات والمدارس لا يعترفون بكم ولا ببياناتكم، بل باتت بياناتكم مادة للسخرية حين يقول المديرون للمتعاقدين: اذهبوا إلى الروابط لتدفع لكم أجر ساعاتكم، فالوزارة لن تدفع شيئًا”.

وأضاف البيان: “بعد هذه التصرفات من هؤلاء المديرين، نقول لكم إنّنا نحن المتعاقدين الشرفاء أصحاب الفضل عليكم وعلى رواتبكم. فلولا تضحياتنا المستمرة في كل إضراب، لما حصلتم على ليرة واحدة، لا من المثابرة ولا من الرواتب. نحن من نضحي، بينما تذهبون أنتم المديرون عند كل إضراب صوري إلى المدارس لتوقيع حضورٍ وهمي بلا طلاب، فتقبضون مثابرة بلا عمل ورواتب بلا عمل”.

وتابع الحراك قائلاً: “القانون يجب أن يسري على الجميع. فالقانون أعطاكم أجرًا مقابل العمل، لا مقابل الحضور الشكلي للتوقيع فقط. فعلى ماذا توقّعون؟ هل يفرض عليكم عقد العمل مجرد التوقيع؟ أليس الهدف من التوقيع إثبات الحضور لأداء العمل؟ هل أصبح عقد العمل وراتبه قائمَين على التوقيع وحده؟”.

وأكمل: “لم نكن نرغب بالدخول في هذه السجالات، لكن سلوككم الأناني الذي استهان بزملائكم المتعاقدين، بل وحتى برؤساء روابطكم ومجالسها، هو الذي دفعنا إلى الرد. لو كنتم تحترمون روابطكم وهيئاتها الإدارية ومندوبيها الذين انتخبوهم، لما تجرأتم على السخرية من حق منحتموه لأنفسكم ومنعتموه عن المتعاقدين”.

واختتم الحراك كلامه متوجهاً إلى رؤساء الروابط قائلاً: “إن لم تكن لكم سلطة على هؤلاء المديرين، فتوقفوا عن إعلان الإضرابات وصياغة البيانات، لأنها ستبقى بلا معنى سوى معناها الفولكلوري. هذه بدايتنا، وساعاتنا المهدورة وأرزاقنا المسلوبة نوكل رعايتها إلى رب العالمين، الحكم العدل، الذي سيحاسب كل ظالم، سواء كان وزيرًا أم مديرًا، بعقاب آتٍ لا محالة”.