تسببت عمليات الإلغاء الواسعة التي قامت بها “إنديغو” هذا الأسبوع في تعطيل خطط سفر آلاف المسافرين، الأمر الذي أثار صدمة كبيرة لدى العرائس والعرسان. اضطر زوجان لحضور حفل زفافهما عبر الإنترنت، بينما سارع آخرون لإعادة جدولة رحلاتهم، وفضلت عائلة أخرى حجز رحلة طيران خاصة بتكلفة باهظة لتجنب تفويت هذا الحدث الهام.
حتى سيمون وونغ، المفوض السامي السنغافوري لدى الهند، لم يكن بمنأى عن هذه الفوضى، حيث أعلن عبر حسابه على موقع “إكس” عن إلغاء رحلته، معبراً عن أسفه لعدم تمكنه من حضور حفل زفاف أحد موظفيه الشباب في بلدة ديوغار النائية في شرق الهند.
تزامنت عمليات الإلغاء هذه مع ذروة موسم الزفاف، وهو قطاع تقدر قيمته في الهند بحوالي 130 مليار دولار، حيث تنفق العائلات مبالغ طائلة على الاحتفالات التي تستمر لأيام وتتضمن الموسيقى والرقص والهدايا.
وعلى الرغم من اعتذار “إنديغو” لعملائها، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لطمأنة العديد من المقبلين على الزواج. بعد إلغاء رحلتهما، اضطر زوجان حديثا الزواج إلى المشاركة في حفل زفافهما عبر شاشة كبيرة في مؤتمر فيديو، مع تقديم الاعتذار لضيوفهما الذين حضروا إلى مكان الحفل. وقالت والدة العروس لقناة “NDTV”: «لقد دعونا العديد من الأقارب، وكان من المستحيل إلغاء الحفل في اللحظة الأخيرة، لذلك قررنا أن يحضر الزوجان الحفل عبر الإنترنت ونبث مشاركتهما على الشاشة».
أكدت “إنديغو” أن الأزمة نجمت عن عدم استعدادها في الوقت المناسب لتطبيق التغييرات الصارمة على ساعات عمل الطيارين، في حين أعلنت الحكومة الهندية عن فتح تحقيق في هذه الاضطرابات، التي شملت إلغاء أكثر من ألف رحلة يوم الجمعة وحده.
تسيطر “إنديغو” على ما يزيد عن 60% من سوق الطيران في الهند، وصرح أميت كومار جوبتا، مؤسس شركة أبحاث الأسهم لرويترز، بأن احتفالات زفاف ابن عمه المقرر إقامتها هذا الأسبوع في جوا قد “تُؤجل” حتى شهر يناير.
