إسرائيل: النار بدلًا من السلام في مساري التفاوض والتصعيد

لبنان اليوم

:

تُظهر الاعتداءات الإسرائيلية في الأربع والعشرين ساعة الماضية أن الجدية التي أبداها لبنان بالانخراط في مفاوضات ضمن لجنة “الميكانيزم” لم تلقَ، حتى الآن على الأقل، تجاوبًا مماثلاً من الجانب الإسرائيلي، وهو ما يتضح من خلال تصاعد المواقف والعمليات العسكرية.

في ظل احتدام النقاش السياسي حول الخطوة “التفاوضية”، يعود الحراك الدبلوماسي إلى الصدارة بزيارة وفد مجلس الأمن الدولي، الذي يتفقد الأوضاع في لبنان بينما تحلق الطائرات المسيرة في سماء العاصمة وضواحيها. وفي الوقت نفسه، لا تزال مناطق جنوب نهر الليطاني “تحت النار” الإسرائيلية، في انتظار نضوج الظروف لحوار غير مباشر بين لبنان وإسرائيل، أو نجاح أي مبادرة عربية أو دولية في كسر جمود الأزمة.

لكن مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت لـ أن زيارة وفد مجلس الأمن تهدف إلى الاطلاع على الوضع الميداني في لبنان، مع اقتراب انتهاء مهام قوات اليونيفيل في الجنوب، وبدء مغادرة مجموعات من القوات الدولية لمواقعها منذ الشهر الماضي، حيث غادر حتى اليوم 640 عنصرًا من القوة الدولية لبنان.

ورداً على سؤال حول الرسالة الإسرائيلية التصعيدية الأخيرة، أوضحت المصادر الدبلوماسية أنها موجهة للحكومة أولاً، ولوفد مجلس الأمن ثانياً، وتتمحور حول أن إسرائيل تضع خطاً فاصلاً بين المسار التفاوضي وتوجيه الضربات ضد “ما يهدد أمنها”، وذلك وفق ورقة الضمانات الأميركية.