لبنان يخطو خطوة غير مسبوقة بإطلاق مشروع رائد لتمكين ذوي الإعاقة: "التنقّل حق للجميع!"

لبنان اليوم

في سابقة على مستوى البلاد، أُطلق أمس الأربعاء مشروع AbleTransit (Mobility for Everyone)، وهو مبادرة شاملة للتنقل تهدف إلى خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وكذلك ذوي الهمم. يمثل هذا المشروع منعطفاً هاماً نحو تعزيز الحقوق الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها الحق في التنقل بحرية وكرامة.

تزامن إطلاق هذا المشروع مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يوافق 3 كانون الأول، في إشارة رمزية تؤكد التزام الأطراف المعنية بإحداث تغيير ملموس في حياة هذه الفئات في لبنان.

وفي هذا السياق، صرح رئيس مجلس إدارة مهرجان “إضافة” ورئيس النادي اللبناني لأصحاب الهمم سام سعد لـ عن الإطلاق الرسمي للمشروع، واصفاً إياه بأنه “أول مشروع وطني شامل للتنقّل الدامج في لبنان”، ومشدداً على أن هذه المبادرة تنطلق من إيمان عميق بأن “التنقّل حق للجميع بلا استثناء”.

سعد: اليوم نفتح نافذة أمل جديدة… والتنقّل حق لا يمكن التنازل عنه

وأوضح سعد أن AbleTransit أصبح الآن جاهزاً للعمل بكامل طاقته بعد تعاون مثمر بين شركة لتأجير السيارات وأخرى لخدمات سيارات الأجرة، مما أتاح إنشاء نظام نقل متكامل يلبي احتياجات أصحاب الهمم وفقاً لأعلى معايير السلامة والراحة.

وأضاف: “نحن فخورون بهذا المشروع الوطني… إنه خطوة ضرورية نحو تمكين أصحاب الهمم ومنحهم القدرة على التنقل بحرية وكرامة، داخل مجتمع يؤمن بأن التنقّل حق أساسي للجميع”.

وأشار إلى أن جميع التجهيزات أصبحت مكتملة تحت إدارة AbleTransit، بدءًا من السيارات المجهزة والمطابقة للمعايير، مرورًا بتدريب السائقين، وصولًا إلى الخدمات التشغيلية والميدانية الكاملة، وذلك بالتعاون الوثيق مع النادي اللبناني لأصحاب الهمم.

منظومة نقل آمنة… وخطوة نحو مجتمع أكثر شمولًا

ووفقاً لسعد، فإن النموذج المعتمد يضمن:

سيارات مهيأة بالكامل لاستقبال مستخدمي الكراسي المتحرّكة.

مستويات عالية من الراحة والسلامة.

إدارة تشغيلية متخصّصة تتولّى الجهوزية اليومية للمركبات والخدمات.

رقابة دائمة على الجودة وتدريب السائقين على التعامل باحترام ومهنية.

وأكد أن المشروع يتجاوز كونه مجرد خدمة نقل، بل يحمل رسالة اجتماعية وأخلاقية مفادها أن “لبنان قادر، وأصحاب الهمم موجودون وفاعلون، والتنقّل حق للجميع”.

خطوة نحو عدالة اجتماعية أكبر

يمهد إطلاق AbleTransit لمرحلة جديدة تهدف إلى جعل لبنان أكثر شمولًا وإنصافًا، حيث يصبح التنقل حقًا أصيلًا وليس امتيازًا، وذلك انطلاقًا من الاعتقاد بأن أي مجتمع لا يضمن حرية التنقل لأضعف فئاته لا يمكن أن يكون مجتمعًا عادلاً.

واختتم سعد تصريحه قائلاً: “من لبنان… نبدأ رحلة نحو مجتمع أكثر شمولًا وإنسانية. التنقّل حق للجميع، اليوم وغدًا ودائمًا”.