من جهتها، أوضحت الخطوط الجوية البريطانية: “لا نتوقع أن تؤثر أزمة إيرباص على عملياتنا”، موضحة أن ثلاث طائرات فقط من أسطولها تتأثر بأزمة “إيرباص”.
تحركات الشركات السعودية
في سياق متصل، اتخذت شركات الطيران السعودية خطوات عاجلة لتجنب أي تأثيرات محتملة على مواعيد الرحلات.
وأكدت الخطوط السعودية أنها، بناءً على توجيهات السلامة العالمية الصادرة عن شركة إيرباص بشأن أسطول طائرات A320 حول العالم، تتابع “السعودية” وتراجع التحديثات الواردة لتقييم أي تأثير محتمل على جداول الرحلات.
وأشارت الخطوط السعودية أيضاً إلى أنه في حال استدعت هذه التحديثات إجراء أي تعديلات، سيتم التواصل مباشرة مع الركاب المتأثرين.
من جانبها، قامت طيران ناس بإعادة معايرة البرمجية الفنية لجزء من أسطولها، وهو ما سيؤدي إلى زيادة في وقت التجهيز بين عدد محدود من الرحلات، وبالتالي سيصاحبه بعض التأخيرات في جدول التشغيل، وفقاً لما ذكرته في بيان عبر إكس.
وفي نفس السياق، أكدت طيران أديل أنها، بناءً على توجيه شركة إيرباص بشأن طائرات A320، فإن عدداً من طائراتها ستتأثر بذلك، وأوضحت أنها بدأت في اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة عن طريق إعادة ضبط المعايير البرمجية والفنية، وتتوقع عودة جدول التشغيل بالكامل إلى وضعه الطبيعي بحلول يوم الأحد 30 نوفمبر 2025.
وأوضحت “طيران أديل” في بيان منشور عبر إكس: “سيطرا تغيير أو تأخير على بعض الرحلات، وسيتم التواصل مباشرة مع المسافرين المتأثرين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، مع توفير كامل الدعم وخيارات إعادة الحجز. تعمل فرقنا على مدار الساعة للحدّ من أي تأثير على خطط السفر”.
أكبر مشغل لطائرات “إيه 320” في العالم
أعلنت شركة أميركان إيرلاينز، وهي أكبر مشغل لطائرات إيه 320 على مستوى العالم، أن حوالي 340 طائرة من أصل 480 طائرة إيه 320 تابعة لها تحتاج إلى الإصلاح، وأضافت أنها تتوقع الانتهاء من هذه الإصلاحات بحلول يوم السبت، وأن كل طائرة ستستغرق حوالي ساعتين.
وأعلنت شركات طيران أخرى أنها ستخرج طائراتها من الخدمة لفترة وجيزة لإجراء الإصلاحات، ومن بينها لوفتهانزا الألمانية وإنديجو الهندية وإيزي جيت.
وذكرت شركة الطيران الكولومبية أفيانكا أن الاستدعاء أثر على أكثر من 70% من أسطولها، أي حوالي 100 طائرة، مما تسبب في اضطراب كبير على مدار الأيام العشرة القادمة، وأجبر الشركة على وقف مبيعات تذاكر السفر حتى الثامن من كانون الأول.
يوجد حوالي 11300 طائرة من عائلة إيه320 قيد التشغيل حالياً. وبالنسبة لحوالي ثلثي الطائرات المتأثرة، سيؤدي الاستدعاء نظرياً إلى توقف قصير الأمد، حيث ستعود شركات الطيران إلى نسخة البرامج السابقة، بحسب مصادر في القطاع.
نصف الأسطول العالمي
أعلنت شركة إيرباص الأوروبية أنها أمرت بإجراء إصلاحات فورية لستة آلاف طائرة من طائراتها من طراز إيه 320 المستخدمة على نطاق واسع، وذلك في عملية استدعاء شاملة تؤثر على أكثر من نصف الأسطول العالمي، مما قد يتسبب في اضطرابات خلال عطلة نهاية الأسبوع الأكثر ازدحاماً في حركة السفر في الولايات المتحدة.
ويبدو أن هذا التطور من بين أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخ إيرباص الممتد على مدى 55 عاماً، ويأتي بعد أسابيع من تفوق إيه320 على طائرة بوينغ 737 باعتبارها الطراز الذي تم تسليم أكبر عدد من طائراته. وفي الوقت الذي أصدرت فيه “إيرباص” توجيهاتها، كانت هناك حوالي ثلاثة آلاف طائرة من عائلة إيه320 في الجو.
ووفقاً لنشرة موجهة لشركات الطيران، يتضمن الإصلاح بشكل أساسي العودة إلى البرمجيات السابقة، ولكن يجب تنفيذه قبل أن تتمكن الطائرات من التحليق مجدداً.
وقالت شركة إيرباص إن حادثاً وقع مؤخراً لطائرة من عائلة إيه320 كشف أن أشعة الشمس قد تفسد بيانات مهمة لعمل أجهزة التحكم في الطيران. وقالت مصادر في الصناعة إن الحادث الذي أدى إلى إجراء الإصلاح غير المتوقع يتعلق برحلة لشركة جيت بلو من المكسيك إلى نيوجيرزي في 30 تشرين الأول، والذي أصيب فيه عدد من الركاب بعد فقدان الارتفاع على نحو حاد.
وهبطت تلك الرحلة اضطرارياً في فلوريدا بعد مشكلة بالتحكم في الطيران وانخفاض مفاجئ في الارتفاع دون أمر، مما دفع إدارة الطيران الفيدرالية إلى إجراء تحقيق.
وأصدرت وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران في وقت متأخر من أمس الجمعة توجيهاً طارئاً يُلزم بإجراء الإصلاح، ومن المتوقع أن تحذو إدارة الطيران الفيدرالية حذوها.
وقالت المصادر إن الوقف المؤقت للطيران من أجل الإصلاحات بالنسبة لبعض شركات الطيران قد يكون أطول بكثير لأن أكثر من ألف طائرة من الطائرات المتضررة قد تضطر أيضاً إلى تغيير الأجهزة، حسبما ذكرت المصادر.
وقالت الشركة المصنعة للكمبيوتر، وهي شركة تاليس الفرنسية، إن الكمبيوتر يتوافق مع مواصفات إيرباص وإن الوظيفة المعنية مدعومة ببرمجيات ليست ضمن مسؤوليات تاليس.
