تدهور حاد في سوق العملات الرقمية: بيتكوين تسجل أدنى سعر لها منذ 7 أشهر

لبنان اليوم

تشهد أسواق العملات المشفرة فترة عصيبة تعتبر من بين الأكثر اضطرابًا منذ الانهيار الذي وقع في عام 2022. لقد تعرضت هذه الأسواق لموجة انخفاض حادة أثرت على عملة “بيتكوين” وعملة “إيثريوم” وبقية الأصول الرقمية، وذلك وسط ابتعاد عالمي عن المخاطرة وتزايد التحذيرات بشأن تضخم تقييمات قطاع التكنولوجيا.

تظهر البيانات أن السوق يفقد زخمه بسرعة نتيجة لضغوط عمليات البيع المكثفة، حيث وصفت وكالة “بلومبيرغ” الوضع السائد بين المتداولين بأنه “خوف شديد”.

في تداولات يوم الجمعة في آسيا، سجلت “بيتكوين” انخفاضًا بنسبة 5.5% ليصل إلى 81,668 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر، بينما انخفضت “إيثريوم” بنسبة 6% تقريبًا لتصل إلى 2,661 دولارًا. على الرغم من تعويض جزء من هذه الخسائر لاحقًا، إلا أن العملتين ظلتا عند خسائر تتجاوز 12% خلال أسبوع واحد.

يرى المحللون أن هذا الوضع يعكس انخفاض الرغبة في المخاطرة مع تراجع الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية. تشير بيانات “كوينجيكو” إلى أن 1.2 تريليون دولار قد تبخرت من القيمة السوقية للعملات المشفرة في غضون ستة أسابيع فقط.

أفادت “بلومبيرغ” بأن “بيتكوين” تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ عام 2022 بعد انخفاضها بنحو ربع قيمتها في شهر تشرين الثاني، بينما انخفضت القيمة الإجمالية للأصول الرقمية إلى ما دون 3 تريليونات دولار للمرة الأولى منذ شهر نيسان.

تربط الوكالة هذا الانهيار بسلسلة من التصفيات الضخمة التي بدأت في العاشر من أكتوبر، مما أدى إلى محو 19 مليار دولار من المراكز المرفوعة، وانعكس ذلك بخسارة 1.5 تريليون دولار من القيمة السوقية. كما تمت تصفية ملياري دولار إضافية خلال الساعات الأخيرة.

تقول “رويترز” إن 12 صندوقًا أمريكيًا متداولًا لـ “بيتكوين” سجلت تدفقات خارجة بقيمة 903 ملايين دولار في يوم واحد، وهو ثاني أكبر موجة خروج منذ إطلاقها في عام 2024.

تكشف “بلومبيرغ” أن محفظة قديمة تُعرف باسم “أوين غاندان” – والتي كانت نشطة منذ عام 2011 – بدأت في بيع ما قيمته 1.3 مليار دولار من “بيتكوين” منذ أواخر تشرين الأول، وأنها أغلقت آخر مراكزها يوم الخميس، مما زاد من الضغط على السوق.

كما سجل مؤشر معنويات المستثمرين أدنى مستوى له منذ انهيار عام 2022، وهو مستوى تصفه الوكالة بأنه “خوف شديد”.

يؤكد مديرو محافظ أن السوق يعيش حاليًا تراجعًا في الثقة مع وجود “بائع مُجبَر” لم تتضح هويته وتأثيره الكامل بعد.

(بلومبيرغ + رويترز)