صندوق النقد: ثناء على دمشق لالتزامها بسياساتها ومؤشرات تعافٍ

لبنان اليوم

بعد زيارة لدمشق في الفترة من 10 إلى 13 نوفمبر 2025، برئاسة رون فان رودن، توصل فريق صندوق النقد الدولي إلى استنتاج مفاده أن الاقتصاد السوري بدأ يظهر علامات انتعاش وتحسن في المستقبل. وعزا الفريق ذلك إلى تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، والاندماج التدريجي لسوريا في الاقتصادين الإقليمي والعالمي مع رفع العقوبات، وعودة أكثر من مليون لاجئ، بالإضافة إلى تبني السلطات سياسة مالية ونقدية صارمة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي.

ركزت المناقشات على إعداد موازنة عام 2026، بهدف توفير حيز مالي أكبر لتلبية الاحتياجات الأساسية، وخاصة في القطاعات الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، وذلك بناءً على افتراضات واقعية للإيرادات والتمويل. وفي هذا السياق، سيقدم خبراء الصندوق مساعدة فنية لتعزيز الإدارة المالية العامة وتحسين إدارة الإيرادات، واستكمال التشريعات الضريبية الجديدة، ووضع استراتيجية لمعالجة الديون القديمة وإدارتها بكفاءة. مع التأكيد على نظام ضريبي بسيط وتنافسي يحد من الإعفاءات والتهرب، والالتزام بمعايير الحوكمة الجيدة مع إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتوسيع الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص.

كما بدأ الوفد مناقشات حول إطار مناسب للسياسة النقدية يضمن خفض التضخم واستقراره، مع دعم النظام المالي. وسيعمل الصندوق على مساعدة السلطات في إعداد قانون جديد للقطاع المالي ولوائح تنظيمية مرافقة، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية لتمكين النظام المالي من تسهيل المدفوعات وتمويل النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى إعادة بناء قدرات البنك المركزي لتمكينه من تنفيذ السياسة النقدية والإشراف على القطاع المالي بفاعلية.

أشار البيان إلى ندرة البيانات الاقتصادية الموثوقة في سوريا، على الرغم من أهميتها في صياغة السياسات الاقتصادية وتنفيذها ورصدها. لذلك، سيركز الدعم الفني على تحسين الإحصاءات، بدءاً من الحسابات القومية وصولاً إلى إحصاءات الأسعار وميزان المدفوعات والمالية الحكومية والإحصاءات المالية، بهدف التمهيد لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا بعد توقفها آخر مرة في عام 2009. واختتمت البعثة بالتأكيد على التزام صندوق النقد الدولي بدعم السلطات السورية في إعادة تأهيل الاقتصاد ومؤسساته الرئيسية، من خلال وضع خرائط طريق إصلاحية مفصلة للقطاعين المالي والمصرفي، وتعزيز التنسيق مع شركاء التنمية. (CNBC)