ويعتمد هذا الأسطول على “سفن قديمة تم إعادة توجيهها وتعتمد أعلاماً وهمية، كما تعمل خارج أنظمة الشحن والتأمين التقليدية”. وتجري عمليات النقل في مناطق نائية بعيدة عن الأنظار، حيث يتم تفريغ الشحنات من ناقلة إلى أخرى بهدف إخفاء المصدر الإيراني للنفط.
وتشير البيانات المتوفرة إلى “تزايد اعتماد المصافي الصينية على النفط الإيراني والروسي والفنزويلي، مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي تصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام”. وتمثل هذه الشحنات مصدراً هاماً للمصافي المستقلة في الصين، رغم “المخاطر المرتبطة بانتهاك العقوبات”.
وقد شهد الشهر الماضي “جولة جديدة من العقوبات الأميركية استهدفت 24 سفينة تابعة لأسطول الظل، بالإضافة إلى محطة نفط خام صينية ومصفاة مستقلة”. وتمثل هذه الجولة “الرابعة من العقوبات التي تفرضها واشنطن على مصافي التكرير الصينية المتورطة في استيراد النفط الإيراني”.
وتواجه السلطات البحرية في ماليزيا “تحديات كبيرة في مراقبة عمليات النقل غير المشروع، بسبب محدودية الموارد واتساع الرقعة البحرية”. وتزيد “تقنيات التعتيم التي يستخدمها الأسطول الإيراني” من صعوبة تتبع حركة هذه الشحنات.
ومن المتوقع أن يشهد المستقبل “مزيداً من التصعيد، حيث تواصل إيران تطوير أساليبها لتفادي العقوبات، بينما تزيد واشنطن من ضغوطها على المشترين”. وفي المقابل، “قد تدفع المخاطر المتزايدة بعض المستوردين الصينيين إلى إعادة تقسيم تعاملاتهم مع النفط الإيراني”. (العين)
