وأوضحت النقابة في بيان صادر عنها أن “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يُعد أحد أبرز إنجازات الدولة اللبنانية في ميدان العدالة الاجتماعية وتنظيم العمل، إذ شكّل محطةً مفصلية في تطوّر النظامين الاجتماعي والاقتصادي في البلاد”.
كما لفتت النقابة إلى أن “الصندوق، الذي أُنشئ عام 1963 وبدأ عمله عام 1965، كان خطوةً رائدة على مستوى العالم العربي خلال الستينيات والسبعينيات، إذ وسّع مظلّته لتشمل فئات واسعة من الأجراء في القطاع الخاص، مؤمّنًا لهم حماية اجتماعية طال انتظارها”.
وأكد البيان على أن الصندوق “صمد خلال سنوات الحرب بين عامي 1975 و1990 رغم الانقسام الجغرافي وتراجع الجباية، واستمرّ في تقديم خدماته ضمن الإمكانيات المتاحة، محافظًا على حدٍّ أدنى من الأمان الاجتماعي للمواطنين”.
إلا أن النقابة عبرت عن قلقها البالغ حيال “قرارات إدارية صدرت مؤخرًا تهدّد هذا الصرح الوطني”، وطرحت تساؤلات حول “كيف يُعقل أن تُبرّأ ذمّة مالية لأحد المكلّفين على حساب الصندوق، فيما يُحرم الموظف من تعويضه المستحقّ رغم اقتطاع الاشتراكات من راتبه؟ وهل يُعقل أن ما عجزت عنه الحروب يتحققّ اليوم عبر قرارات إدارية تُضعف آخر حصون العدالة الاجتماعية؟”.
وناشدت النقابة مجلس شورى الدولة بإنصاف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معربة عن ثقتها في عدالة أحكامه وقراراته. كما دعت وزارة العمل والاتحاد العمالي العام وباقي النقابات إلى تضافر الجهود لحماية هذا المرفق الوطني الهام.
وفي ختام بيانها، شددت النقابة على أنها “ستستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة صونًا للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحفاظًا على حقوق الموظفين”، وحثت القوى السياسية على المسارعة بالتحرك لحماية آخر معاقل العدالة الاجتماعية في لبنان.
