
بناءً على حرص وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الزراعة على سلامة الغذاء وصحة المواطنين، أصدر الوزير: عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة، والوزير: نزار هاني، وزير الزراعة، قرارًا مشتركًا يهدف إلى التحقق من جودة شحنة قمح مستوردة.
يقضي القرار بتشكيل فريق عمل مشترك من الوزارتين، يتولى مهمة التنسيق الوثيق مع الجمارك اللبنانية ورئيس مركز الحجر الصحي الزراعي في مرفأ بيروت، وذلك للتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة.
تشمل مهام الفريق التأكد من استمرار وجود الرصاص الجمركي على الصوامع التي تحتوي على القمح المستورد، وأخذ عينات عشوائية من القمح المخزّن في الصوامع لإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة. تهدف هذه التحاليل إلى التأكد من مطابقة القمح للمواصفات اللبنانية المعتمدة، وضمان جودته وسلامته للاستهلاك.
يأتي هذا القرار على خلفية وجود تباين في نتائج التحاليل التي أجريت على شحنة قمح أوكرانية وصلت إلى لبنان في 18 كانون الثاني 2023 لصالح شركة “شبارق”، وبلغت كميتها 5406.4 طن. فقد أظهرت بعض المختبرات الرسمية والخاصة نتائج مختلفة حول مدى مطابقة القمح للمواصفات المطلوبة.
الجدير بالذكر أن وزارة الزراعة كانت قد رفضت هذه الإرسالية سابقًا، بعد أن أشارت نتائج التحاليل المخبرية إلى عدم استيفائها لمتطلبات قرار الوزارة رقم 1/165 تاريخ 2 أيار 2023. في المقابل، أظهرت نتائج معهد البحوث الصناعية تطابق العينات مع المواصفة اللبنانية رقم 2014/242 الخاصة بالقمح وقمح الدوروم.
بالإضافة إلى ذلك، أفاد الخبير المعيّن من قبل قضاء العجلة بأن نوعية القمح “صالحة للإدخال”، بينما أظهرت تحاليل مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة أن جزءًا من العينات مطابق للمواصفة اللبنانية، وجزءًا آخر غير مطابق “لكن قابل للتعقيم”.
بناءً على هذه المعطيات، قرّر الوزيران تكليف الفريق المشترك بالمهام التالية:
* التنسيق مع الجمارك للتأكد من بقاء الرصاص الجمركي على الصوامع، كدليل على عدم التلاعب بالشحنة.
* أخذ عينات شاملة من جميع الصوامع وإجراء التحاليل اللازمة في مختبر البحوث الصناعية ومختبر تل العمارة، لضمان الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.
* إعداد تقرير مفصّل وشامل بنتائج التحاليل، يوضح مدى مطابقة القمح للمواصفات اللبنانية، ويقيّم أثر أي مخالفة محتملة، ويحدد إمكانية تصحيحها ومعالجتها.
وقد طلب الوزيران من الفريق المشترك رفع التقرير النهائي خلال مهلة شهر واحد من تاريخ صدور القرار، على أن يتم إبلاغ كل من الوزيرين ورئيس هيئة القضايا في وزارة العدل بالنتائج، لاتخاذ القرار المناسب في حينه، وذلك حرصًا على سلامة المواطنين وأمنهم الغذائي والصحي.
المصدر: لبنان اليوم