أشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “كايا كالاس” إلى أن العقوبات على إسرائيل لا تزال مطروحة، وأن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون الوضع في غزة بعد وقف إطلاق النار. وأضافت أن الوضع قد تغير في ضوء التطورات الأخيرة، وأن القرار بشأن العقوبات المقترحة يعود إلى وزراء الخارجية.

أفادت “كايا كالاس”، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأن احتمالية فرض عقوبات على إسرائيل لا تزال قائمة. وأشارت إلى أن وزراء خارجية دول الاتحاد سيقومون بمناقشة مستفيضة للوضع الراهن في قطاع غزة، وذلك في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه بتاريخ 10 تشرين الأول الجاري.

وأردفت قائلة: “من المؤكد أن المشهد قد تبدل على خلفية الأحداث التي جرت خلال الأسبوع المنصرم، ولكن السؤال المحوري يكمن في القرار الذي سيتخذه وزراء الخارجية حيال العقوبات التي تم اقتراحها على إسرائيل”.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات “كالاس” جاءت لدى وصولها إلى مدينة لوكسمبورغ للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية التكتل، اليوم الاثنين.

والجدير بالذكر أن المفوضية الأوروبية قد كسرت صمتًا استمر قرابة عامين تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، وقامت في العاشر من شهر سبتمبر الماضي بالإعلان عن مقترحات تهدف إلى فرض عقوبات على تل أبيب.

وتضمنت تلك المقترحات جملة من القيود، بما في ذلك تعليق أحكام نقل السلع بحرية ضمن اتفاقية الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وفرض رسوم جمركية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على الإسرائيليين المتورطين في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الوزيرين “إيتمار بن غفير” و”بتسلئيل سموتريتش”.

في سياق متصل، وجهت تل أبيب اتهامات للتكتل الأوروبي بالانحياز إلى جانب حماس، و”الإرهابيين”، على حد تعبيرها. وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي “جدعون ساعر” في ذلك الوقت بأن “أي خطوات يتخذها الاتحاد الأوروبي ضد بلاده “ستلقى رداً مناسباً، نأمل ألا نضطر إلى اللجوء إليه”، مهددًا بأن أي تحرك ذد اسرائيل سيضر بمصالح أوروبا نفسها.

ويذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في العاشر من الشهر الحالي، وذلك وفقًا لخطة كان قد عرضها سابقًا الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، والتي تقوم، بالإضافة إلى وقف الحرب، على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع الفلسطيني، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات الإنسانية إلى غزة.

المصدر: لبنان اليوم