ضريبة الـ 3% الجديدة في موازنة 2026: نظرة على الجدل الدائر وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد اللبناني.

في مسودة موازنة العام 2026، تبرز ضريبة الـ 3% الجديدة كبند مثير للجدل، حيث تُدفع مقدماً للدولة. الفكرة الأساسية تقوم على فرض دفعة مسبقة على ضريبة الدخل، وضريبة الأرباح، وحتى الضريبة على القيمة المضافة، ويتم اقتطاعها عبر الدوائر الجمركية أو الهيئات العامة التي تقدم خدمات، بهدف تحسين الجباية وزيادة إيرادات الدولة.

إلا أن هذه الضريبة الجديدة تثير مخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، واحتمال تفاقم الركود الاقتصادي، وإضعاف ثقة القطاع الخاص. التجارب السابقة مع زيادة الضرائب لم تُثبت فعاليتها في زيادة مداخيل الدولة، بل حفزت الاقتصاد الأسود والموازي، وزادت من التهرب الضريبي، مما يضر بالشركات والمواطنين الملتزمين.

بعد مفاوضات وضغوط من القطاع الخاص، تم الاتفاق على أن هذه الضريبة ستُفرض على الشركات والمواطنين الذين لم يصرحوا عن ضريبة الدخل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وبحسب التوقعات، من المتوقع أن تزيد هذه الضريبة الإضافية مداخيل الدولة بحوالي 600 مليون دولار، ولكن الخبراء الاقتصاديين يشككون في هذا الرقم، ويرجحون أن الإيرادات الفعلية قد لا تتجاوز 150 مليون دولار.

في الختام، تُعتبر ضريبة الـ 3% في موازنة العام 2026 من أكثر البنود إثارة للجدل، حيث تراها الحكومة أداة للإصلاح المالي والضريبي، بينما يعتبرها القطاع الخاص والمواطنون عبئاً جديداً يزيد من حدة الأزمة الحالية. وبدلاً من زيادة الضرائب، يرى البعض أن الحل يكمن في زيادة الجباية وتحقيق العدالة والشفافية على جميع الأراضي اللبنانية.

المصدر: لبنان اليوم