
سينتيا سركيس – Mtv
بينما كان العالم يتابع “اللعب الحلو” بين مصر والارجنتين، كانت شباكٌ أخرى تهتزّ في الشرق الاوسط، لتفرض واقعا مختلفا عن الذي شهدناه اخيرا، وتعيد رسم معالم متفجّرة. فالـ”match” الإيراني – الاميركي، الذي اندلع ليل الثلاثاء – الاربعاء، سيغيّر قواعد اللعبة، والتي لن تنفع معها أي بطاقات حمر أو صفراء… فهل تشتعل المنطقة مجددا؟
يؤكد العميد المتقاعد خالد حمادة أن “الحرب راجعة”، يقولها بلا تردّد… فإعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار انتهى، وأن قادة إيران مرضى ولا يمكن الوثوق بهم، إنما هو خير دليل على ان مرحلة التفاوض انتهت، وأن التصعيد العسكري هو المسار الجديد المتوقع.
ويشير حمادة، في حديث لموقع MTV، إلى أن لبنان لن يكون بمنأى عن التطورات في المنطقة، باعتبار أن إيران تصرّ على ان لبنان جزء من اتفاقها مع أميركا، وبالتالي فإن سقوط الاتفاق يعني سقوط أي التزام آخر او تهدئة ربما على جبهة لبنان. ويضيف: “نحن في حرب مفتوحة بين اميركا وإيران، والتطورات الاخيرة ستحمّس إسرائيل الشريك الأساسي في الحرب على طهران، وهو ما سيشكل فرصة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لإثبات صحة خياراته، وانه كان على حق حينما أصرّ على أنه لا يمكن الوثوق بالإيرانيين، وبالتالي لن يتردّد في التصعيد عسكريا”.
العلاقة المتقلبة بين ترامب ونتنياهو، يصفها حمادة بـ”العضويّة”، والتي تأخذ اشكالا مختلفة ولو بدت متوترة في بعض الاحيان إلا انه في النهاية لا مجال للتباعد بين الرجلين، ويشدد على ان أميركا هي الدولة الموجّهة لإسرائيل، والاخيرة تحاول تحسين شروطها في كل معركة او مرحلة.
ويعتبر حمادة ان طهران أرادت من خلال الاعتداءات الإيرانية على ناقلات النفط والتي فجرت الوضع ليلا، التأكيد أنها متحرّرة من أي التزام وان المسألة ليس امن هرمز إنما أمن المنطقة التي تريد ان تؤكد انها من صنّاع القرار فيه، والدليل الأبرز على ذلك هو التعدي على دول الخليج كرد على الغارات الاميركية عليها… وهي إنما توجه رسالة من خلالها، للتاكيد أن أمن هذه الدول والمصالح الاميركية فيها، بيدها هي.
اما لبنانيا، فيرى ان زيارة الرئيس جوزاف عون المرتقبة في 21 تموز إلى واشنطن ستكون مفصلية، وبنتيجتها سيتحدد مصيرنا ومسارنا، فإما نسلك الطريق المطلوب منا، لناحية المناطق التجريبية ونزع السلاح وإما “راجع العنف”…