تنبيه طبي: الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل قد يشير إلى مشاكل صحية

حذرت الدكتورة يلينا كوليسنيتشينكو، أخصائية طب النوم، من أن الاستيقاظ المتكرر ليلاً ليس بالضرورة أمرًا طبيعيًا، بل قد يكون علامة مبكرة على مشاكل صحية تستدعي الاهتمام والمتابعة الطبية.

وأوضحت الفرق بين الاستيقاظ العابر المرتبط بدورات النوم الطبيعية وبين اضطراب النوم الذي يؤثر على جودته واستمراريته، مبينة أن فتح العينين لثوان معدودة خلال مراحل النوم الخفيف وتغيير وضعية الجسم ثم العودة إلى النوم دون تذكر ذلك يعتبر طبيعيًا. لكن القلق يبدأ عندما يتجاوز مجموع فترات الاستيقاظ 30 دقيقة في الليلة الواحدة، ويتحول الأمر إلى نمط متكرر ومنتظم.

كثير من الناس قد لا يعلمون أن نومهم متقطع، لأن فترات الاستيقاظ القصيرة، خاصة التي تقل عن 15 ثانية تمر دون وعي. لكن تأثيرها يظهر خلال النهار في صورة تعب مستمر، ونعاس، وضعف في التركيز. وغالبًا ما يذهب المرضى إلى الطبيب بسبب هذه الأعراض، دون أن يعلموا أن السبب الجذري هو اضطراب النوم ليلاً.

وأشارت الطبيبة إلى أن تكرار الاستيقاظ الليلي قد يكون مرتبطًا بعدة حالات صحية، مثل الاكتئاب، واضطرابات الغدد الصماء، وأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مشاكل الجهاز الهضمي. كما نوهت بأن اضطرابات النوم قد تسبق ظهور الأعراض السريرية لبعض الأمراض التنكسية العصبية، مثل “الزهايمر” و”باركنسون”، بسنوات.

وأوضحت أن الأسباب ليست دائمًا مرضية أو داخلية، فالظروف المحيطة تلعب دورًا مهمًا، وأهمها ظروف النوم. فبيئة النوم غير المناسبة قد تؤدي إلى تقطع النوم حتى لدى الأصحاء. فالمرتبة الصلبة جدًا مثلًا قد تسبب نقاط ضغط تعيق تدفق الدم إلى الأنسجة، مما يجعل الجسم يرسل إشارات بعدم الراحة تؤدي إلى استيقاظات متكررة، بينما الليونة المفرطة ليست حلاً مثاليًا أيضًا.

واختتمت بالتأكيد على أهمية استبعاد العوامل البسيطة أولاً، مثل جودة المرتبة والوسادة وتوفير غرفة نوم مريحة، قبل البحث عن أسباب مرضية أكثر تعقيدًا. أما إذا استمرت المشكلة رغم تحسين البيئة المحيطة، فمن الأفضل استشارة مختص لإجراء تقييم طبي شامل.