إنجاز طبي: ولادة طفل بعد عملية زراعة رحم ناجحة في لندن

أنجبت امرأة في بريطانيا طفلاً رضيعاً بعد خضوعها لعملية زرع رحم من متبرعة متوفاة، ليصبح الطفل أول مولود في البلاد بهذه الطريقة.

وُلد هوغو باول في ديسمبر، وكان وزنه 3.1 كيلوغرامات، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي في لندن التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك عن طريق عملية قيصرية.

ولادة من رحم متبرعة

يُذكر أنه لم يتم تسجيل سوى حالتين مماثلتين في أوروبا، بينما شهدت بريطانيا في العام الماضي أول ولادة لطفل من رحم مزروع من متبرعة حية.

وُلدت والدة هوغو، “غريس بيل”، مديرة برامج في مجال تكنولوجيا المعلومات، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تتسبب في عدم اكتمال نمو الرحم أو غيابه.

وقالت بيل: “إنها معجزة بكل بساطة. لم أتخيل يومًا أن يكون هذا ممكنًا. أنا أسعد مما كنت عليه في حياتي”.

أما والد الطفل، “ستيف باول”، فيعمل في القطاع المالي. ويعيش الزوجان، وكلاهما في الثلاثينيات من العمر، في جنوب إنجلترا.

تذكرت بيل لحظة الولادة وقالت إنها كانت تمسك بيد زوجها وتحاول النظر خلف الستار قبل أن يوضع هوغو بين ذراعيها. وأضافت: “كان الأمر يبدو غير واقعي، فقد كانت رحلة طويلة بالنسبة لنا”.

وقال ستيف باول: “عندما رأيته يُرفع فوق الستار، غمرتني مشاعر طاغية. شعرت أنني أريد البكاء لكنني لم أستطع”. وأضاف: “منذ لقائنا الأول وحتى اليوم، مع وجود هوغو بين أيدينا، ما نعيشه ليس أقل من معجزة بعد كل ما مررنا به”.

كيف يصبح الشخص متبرعًا بالرحم؟

تخضع المتبرعات الأحياء لجلسات استشارة مكثفة لضمان عدم تعرضهن لأي ضغط، والتأكد من فهمهن الكامل للمخاطر.

في حالات التبرع بعد الوفاة، لا يعتبر الرحم جزءًا من الموافقة الاعتيادية للتبرع بالأعضاء، لذلك يتم التواصل مع عائلة المتوفاة لمعرفة ما إذا كانت ترغب في المشاركة في برنامج أبحاث زراعة الرحم.

قرر الزوجان إطلاق الاسم الأوسط “ريتشارد” على هوغو، وذلك تكريمًا للبروفيسور “ريتشارد سميث”، المدير السريري لمؤسسة “زراعة الرحم في المملكة المتحدة”، بالإضافة إلى الاسم الأوسط “نورمان” تيمّنًا بجدّ والدته.

وقال البروفيسور سميث، الذي حضر الولادة، إن حمله للطفل بين ذراعيه وعلمه بأنه قد سُمي باسمه “أدمع عينيه”، مضيفًا: “كان الأمر مؤثرًا للغاية… مؤثرًا جدًا بالفعل”.