توصيات غذائية حديثة تدعو إلى زيادة البروتين.. ومخاوف من الأطباء

تنص أحدث التوصيات الغذائية الفيدرالية الأمريكية على “إعطاء الأولوية للأطعمة البروتينية في كل وجبة” وتنصح بزيادة الكمية اليومية إلى ضعف الكمية الموصى بها سابقًا.

وصرح وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من البيت الأبيض: “نحن ننهي الحرب على البروتين”.

بينما تشدد التوصيات على اللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم ومصادر البروتين الحيوانية الأخرى، مع التقليل من أهمية المنتجات النباتية.

شكوك حول البروتين

لكن كبار خبراء التغذية يشككون في الترويج للبروتين، قائلين إن الأمريكيين يستهلكون بالفعل كمية من البروتين تفوق حاجتهم، ولا يوجد دليل جديد على ضرورة زيادة استهلاكهم بشكل كبير.

ويضيفون أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يؤدي، بالنسبة للكثيرين، إلى زيادة الدهون وارتفاع معدلات الإصابة بداء السكري.

وقال خبير التغذية بجامعة تافتس الدكتور داريوش مظفريان: “إذا كنت تعمل بنشاط على بناء العضلات من خلال تمارين القوة أو المقاومة، فإن المزيد من البروتين يمكن أن يساعد. وإلا، فأنت تحصل على ما يكفي”.

من جانبه، قال خبير التغذية في جامعة ستانفورد كريستوفر غاردنر: “ستزداد مبيعات الأطعمة المعلبة المدعمة بالبروتين في وقتٍ تُعدّ فيه إحدى الرسائل الرئيسية هي تناول الطعام الحقيقي، وتناول الأطعمة الكاملة”.

ما هو البروتين؟

  • البروتين عنصر غذائي أساسي موجود في كل خلية من خلايا جسم الإنسان.
  • هو ضروري لنمو وإصلاح العضلات والعظام والجلد والشعر وغيرها من الأعضاء والأنسجة.
  • يتكون من وحدات بناء تُسمى الأحماض الأمينية، بما في ذلك بعض الأحماض التي لا ينتجها الجسم ويجب الحصول عليها من الطعام.

على مدى عقود، أوصت الإرشادات الغذائية الأمريكية ومصادر أخرى بأن يستهلك الناس 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم كل يوم، أو حوالي 54 غرامًا يوميًا لشخص يزن 150 رطلاً.

توصي الإرشادات الجديدة بتناول ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أي ما يصل إلى ضعف الكمية الموصى بها سابقاً.

وتشير الإرشادات إلى ضرورة تناول البالغين 100 غرام على الأقل من البروتين يومياً، على أن يكون نصفها أو أكثر من مصادر حيوانية.

ما الضرر من تناول المزيد من البروتين؟

أشار خبراء التغذية إلى أن التجارب التي تركز على إنقاص الوزن لا تُستخدم عادةً لوضع توصيات غذائية لعامة الناس.

وفي مقال جديد نُشر في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، ذكر مظفريان أن هناك أدلة قليلة، باستثناء استخدامها في تمارين القوة أو المقاومة، على أن “زيادة البروتين تبني العضلات أو توفر فوائد صحية أخرى”.

وتابع مظفريان أنه:

  • في الواقع، يمكن للكبد تحويل البروتين الغذائي الزائد إلى دهون.
  • ذلك قد يزيد من خطر تراكم الدهون الضارة في منطقة البطن المحيطة بالأعضاء الحيوية، ويرفع من خطر الإصابة بداء السكري.