
أظهرت دراسة حديثة أُجريت في الولايات المتحدة وجود صلة محتملة بين الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء، وخاصةً المصنعة منها، وارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري. وتشير النتائج، وفقًا لموقع “ميديكال نيوز توداي”، إلى أن هذا الخطر يزداد مع كل وجبة إضافية.
كما بينت الدراسة أن استبدال اللحوم الحمراء بمصادر بروتين نباتية أو بدائل صحية أخرى يمكن أن يساهم في تقليل هذا الخطر بنسبة تصل إلى 14%.
تضاف هذه الدراسة إلى سلسلة من الأبحاث التي تشير إلى أن تناول اللحوم الحمراء، خاصةً المصنعة مثل السجق والبسطرمة، يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
## ما الآلية التي تربط اللحوم الحمراء بزيادة خطر الإصابة بالسكري؟
بالاستناد إلى بيانات من “المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES)” للفترة ما بين 2003 و 2016، قام الباحثون بفحص العلاقة بين النظام الغذائي لـ 34,737 بالغًا وخطر الإصابة بداء السكري.
وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من اللحوم الحمراء، سواء كانت مصنعة أو غير مصنعة، هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري. وعلى وجه التحديد، كان لدى الأفراد الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء احتمال إصابة أعلى بنسبة تصل إلى 49% مقارنةً بأولئك الذين يتناولون كميات أقل.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون زيادة في خطر الإصابة بداء السكري بنسبة تتراوح بين 10% و16% مع كل حصة إضافية من اللحوم الحمراء يتم تناولها يوميًا، وذلك اعتمادًا على نوع اللحم الأحمر المستهلك.
ومن اللافت في هذه النتائج أن العلاقة بين تناول اللحوم الحمراء ومرض السكري ظلت ذات دلالة إحصائية حتى بعد الأخذ في الاعتبار مؤشر كتلة الجسم. وهذا يشير إلى أن ارتفاع خطر الإصابة بداء السكري لا يرتبط فقط بالوزن الزائد أو السمنة.
وفي جانب إيجابي، اكتشف الباحثون أيضًا أن استبدال اللحوم الحمراء بالبروتينات النباتية (مثل المكسرات والبقوليات)، أو الدواجن، أو منتجات الألبان، أو الحبوب الكاملة، أو الأسماك، أو البيض، يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بداء السكري بنسبة تتراوح بين 9% و14%. وقد لوحظت الفائدة الأكبر تحديدًا مع مصادر البروتين النباتية.