وأوضحت الدراسة أن التحول إلى بدائل أرخص داخل كل فئة غذائية يقلل من التكاليف وانبعاثات الغازات الدفيئة في الوقت نفسه، لا سيما عند استبدال اللحوم الحمراء بمنتجات الألبان أو الأسماك الصغيرة والبقوليات.
الأكل الصحي
بالرغم من أن الأرز يعتبر خيارًا اقتصاديًا في العديد من البلدان، إلا أن انبعاثاته المناخية أعلى من القمح والذرة بسبب غاز الميثان، مما يجعل استبداله جزئيًا خيارًا أفضل للبيئة دون زيادة في التكلفة.
وخلص الباحثون إلى أن اتباع نظام غذائي صحي وصديق للمناخ لا يستدعي إنفاقًا أكبر، بل يتطلب اختيارات أكثر ذكاءً، في ظل تزايد أسعار الغذاء والمخاطر البيئية على مستوى العالم.
مقارنة التكلفة والتغذية والانبعاثات
اعتمد الباحثون نماذج خاصة بكل دولة باستخدام ثلاثة مصادر بيانات لكل صنف غذائي:
* توفره محليًا وتكلفته
* مدى شيوعه في الإمدادات الغذائية الوطنية
* متوسط بصمته العالمية من الغازات الدفيئة لكل وحدة.
لكل دولة، قام الباحثون بإنشاء 5 سيناريوهات غذائية:
* النظام الصحي الأقل انبعاثًا
* النظام الصحي الأقل تكلفة
* 3 أنظمة مبنية على الأطعمة الأكثر استهلاكًا
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلينا مارتينيز: “بوجه عام، اختيار الخيارات الأقل تكلفة داخل كل مجموعة غذائية يُعد وسيلة موثوقة لخفض البصمة المناخية للنظام الغذائي”.
وأضافت: “توسّع هذه الدراسة الفكرة لتسأل: أي الأطعمة يمكنها تلبية الاحتياجات الصحية بأقل أثر مناخي ممكن؟”.
ضمن الأطعمة الحيوانية، يعتبر الحليب في الغالب الخيار الأقل تكلفة من حيث السعرات الحرارية، كما أن انبعاثاته أقل بكثير من لحوم الأبقار وغيرها من اللحوم.
لكن الحليب ليس الخيار الوحيد الاقتصادي والصديق للمناخ.
فالأسماك الصغيرة الدهنية، مثل السردين والماكريل، تقع في مستوى متوسط من حيث التكلفة، لكنها تقدم انبعاثات أقل بفضل كفاءتها الغذائية وطبيعة معالجتها.
وبالنسبة للأسر التي تسعى للتغذية الجيدة وتقليل بصمتها البيئية، فإن توجيه البروتين نحو منتجات الألبان والأسماك منخفضة السلسلة الغذائية يحقق فوائد فورية.
