ما بعد اكتشاف ان الخلاف على اسم الرئيس مجرد ستارة


كتب جورج شاهين في” الجمهوربة”: تداولت الأوساط الديبلوماسية في الساعات الماضية معلومات شبه مؤكّدة، عن انّ تراجع الموفد الرئاسي الفرنسي عن اي جزء من مبادرته السابقة سيؤدي إلى “بلوك” نهائي سيعتمده “الثنائي الشيعي” تجاه اي طرح آخر، ما لم يوفّر له أي مشروع بديل الأهداف عينها التي جعلته يرحّب بالمبادرة الفرنسية، التي أعطته ما لم يكن بقدرته تنفيذه لو بقيت اللعبة الداخلية قائمة على ما انتهت اليه التحالفات والتقاطعات، التي حرمت الفرنسيين وحلفاءهم في الداخل، من تحقيق ما جاهدوا من أجله لأشهر عدة امتدت منذ مطلع السنة على الأقل.

 

وبناءً على ما تقدّم، لا تخفي المصادر الديبلوماسية التي ترصد الحركة القائمة على مختلف المستويات المحلية والاقليمية والدولية، المعوقات التي عبّرت عنها أكثر من دولة من ضمن لقاء باريس الخماسي. فالمعلومات التي كانت متداولة في الكواليس، عن رفض قطر للمبادرة، مدعومة بموقف اميركي وسعودي غير معلن، بات على قاب قوسين او أدنى من الظهور العلني، وربما تمّ ذلك في وقت قريب. فالمشاورات الجارية من أجل مناقشة ما يمكن ان ينتجه لودريان، ستكون المادة الوحيدة لأي اجتماع على هذا المستوى، بعدما طال انتظاره لأكثر من ثلاثة أشهر، وقد ضربت المواعيد لاجتماعاتها وانهارت واحدة بعد أخرى.

 

وختاماً، وبعيداً من كثير من التفاصيل التي يمكن التطرّق إليها كاملة، تخشى المراجع الديبلوماسية ان تصطدم المبادرة الفرنسية هذه المرة بمعوقات كبيرة، ترفع من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق معدّها، لتنتقل الى مستويات أعلى، بعدما تبين انّ موضوع انتخاب الرئيس ليس سوى الستارة التي تخفي خلفها مطالب اخرى تتعدّى لائحة الأسماء المطروحة للمشاركة في السباق الى قصر بعبدا وملء الشغور، إلى مرحلة اعادة النظر في النظام وتغيير آليات عدة على مستويات الحكم. وهو امر لا يمرّ بسهولة، ويفرض الحديث عنه فور ظهوره إلى العلن، تحرّكاً اقوى قد تقوده المملكة العربية السعودية قبل غيرها، وخصوصاً إن بلغ ما هو مطروح نسف الأطر التي أرساها “اتفاق الطائف” على مستويات عدة ومن زوايا مختلفة، بحثاً عن تسوية جديدة، من دون ان يظهر انّ أياً من القوى الاقليمية والدولية مستعدة للبحث فيها من خارج الرغبات السعودية.

المصدر

سعر صرف الدولار في لبنان اليوم لحظة بلحظة

«
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

please turn off ad blocker