
كشف تقرير إسرائيلي عن تطورات عسكرية ملحوظة على طول الحدود اللبنانية السورية، مما قد ينذر بمرحلة جديدة من التوتر في المنطقة، وسط مخاوف من احتمال توغل قوات من الجيش السوري داخل الأراضي اللبنانية، وما يمكن أن يترتب على ذلك من مواجهة مباشرة مع حزب الله.
وبحسب ما نقلته “القناة 12 الإسرائيلية”، فإن عناصر تابعة للرئيس السوري أحمد الشرع، المعروف أيضاً باسم أبو محمد الجولاني، شرعت خلال اليومين الماضيين في إزالة ألغام سبق أن زرعتها القوات السورية على نقاط حدودية بين سوريا ولبنان، تحديداً في منطقة وادي خالد والبقاع الشمالي.
ويفيد التقرير بأن عملية إزالة الألغام تجري بهدوء، ويُعتقد أنها تأتي ضمن استعدادات محتملة لدخول القوات السورية إلى الأراضي اللبنانية. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن هذه القوات التي قد تنتشر في تلك المناطق تضم وحدات من مقاتلين أجانب يقاتلون في صفوف الجيش السوري.
ويوضح التقرير أن الهدف من هذه الخطوة قد يكون الضغط على حزب الله من جبهة أخرى، وذلك عبر إشغاله عسكرياً في شمال وشرق لبنان، بينما يواجه ضغوطاً عسكرية إسرائيلية على الجبهة الجنوبية.
وتثير هذه التطورات قلقاً لدى حزب الله من احتمال مواجهته ما وصفه التقرير بـ”حركة كماشة” بين القوات الإسرائيلية من جهة، والقوات السورية من جهة أخرى، حتى لو لم يكن هناك تنسيق مباشر بين الطرفين. ويرى التقرير أن القيادة السورية قد ترى في الوضع الحالي فرصة للانتقام من حزب الله، الذي تتهمه دمشق بالتدخل في الحرب السورية ودعم النظام السابق خلال سنوات النزاع، وهي الحرب التي خلفت مئات الآلاف من الضحايا السوريين.
ورداً على هذه التحركات، بدأ حزب الله، وفقاً للتقرير، بتعزيز تواجده العسكري في منطقة البقاع الشرقي، استعداداً لاحتمال دخول القوات السورية إلى لبنان أو اندلاع مواجهات على طول الحدود المشتركة.
ويشير التقرير إلى أن التوتر الأخير على الحدود تصاعد بعد إطلاق نار من عناصر حزب الله باتجاه الحدود السورية، مما ساهم في رفع مستوى الاستنفار في المنطقة.
ويخلص التقرير إلى أن إزالة الألغام على طول أجزاء من الحدود يمثل مؤشراً واضحاً على استعدادات ميدانية قد تمهد لتحرك عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية، وهو سيناريو يثير قلقاً متزايداً لدى الأطراف المعنية، لما قد يحمله من تداعيات إقليمية أوسع في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.