تشهد بلدة مارون الرأس الحدودية جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، حيث تُسجل تحركات عسكرية إسرائيلية داخل البلدة بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المروحية وسماع أصوات انفجارات في المنطقة، مما يعكس تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية.

أفادت معلومات بأن دبابات إسرائيلية تقدمت على محور مارون الرأس باتجاه وسط البلدة، بعد أن كانت متمركزة في المناطق الشمالية والشرقية منها.

وأوضح المراسل أن هذه التحركات صاحبتها طلعات جوية مكثفة للمروحيات العسكرية التي أطلقت رشقات نارية في المنطقة، بينما سُمعت أصداء انفجارات متتالية.

وذكرت مصادر ميدانية أن بعض هذه الانفجارات نتج عن إطلاق صواريخ من قبل “حزب الله” باتجاه مواقع إسرائيلية على الحدود.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تزايد المؤشرات التي تدل على احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.

فقد كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عملياته في لبنان من خلال تعزيز قواته على الحدود الشمالية ونقل وحدات قتالية إضافية إلى المنطقة، وذلك استعداداً لاحتمال تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية قد تستمر لأيام أو حتى أسابيع.

وبحسب التقرير، اتخذ الجيش الإسرائيلي قراراً خلال الساعات الأخيرة بدفع “الفرقة 98 المعروفة باسم “فرقة الكوماندوس”” إلى الجبهة الشمالية، بالإضافة إلى نقل لواء المظليين ولواء “ناحال” النظاميين لتعزيز القدرات القتالية في المنطقة الحدودية.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد نشر في وقت سابق “الفرقة 36 المدرعة” إلى جانب “الفرقة 146” على طول الحدود الشمالية، مما يسمح بتشكيل قوة كبيرة قادرة على تنفيذ مناورة عسكرية واسعة داخل الأراضي اللبنانية إذا صدر القرار السياسي بذلك.

وفي السياق ذاته، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي الكابتن “إيلا واوية” أن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال “إيال زامير” أمر بتعزيز كبير للقوات في قيادة المنطقة الشمالية، وذلك بهدف رفع مستوى الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات الهجومية والدفاعية.

وأوضحت “واوية” في منشور عبر منصة “إكس” أن الجيش سيعزز انتشاره على الحدود الشمالية عن طريق نشر وحدات نظامية إضافية تشمل فرقاً عسكرية وألوية وكتائب هندسية، وفقاً لتقييم الوضع العملياتي.

وأضافت أن هذه الخطوة تترافق مع استدعاء قوات احتياط لتحل محل الوحدات النظامية التي يتم نقلها إلى الجبهة الشمالية، وذلك بهدف الحفاظ على استمرارية العمليات في باقي المناطق.