
بدأت اليوم الاثنين في إسطنبول محاكمة أكرم إمام أوغلو، رئيس البلدية السابق الذي تم عزله، وذلك بعد مرور عام تقريباً على توقيفه. يواجه إمام أوغلو اتهامات خطيرة قد تؤدي إلى سجنه لأكثر من ألفي عام، حسب طلب النيابة العامة.
ووفقاً لما ذكرته وكالة “الأناضول” الرسمية، فإن إمام أوغلو، الذي يعتبر شخصية معارضة بارزة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يواجه اتهامات متعددة تتضمن تأسيس وقيادة منظمة إجرامية، بالإضافة إلى تلقي رشاوى وغسل أموال.
شهدت قاعة المحكمة في إسطنبول استقبالاً حافلاً بالتصفيق لإمام أوغلو عند دخوله، إلا أنه مُنع من إلقاء كلمته الافتتاحية أمام المحكمة والمتهمين الآخرين. وقد اتخذت إجراءات أمنية مشددة في القاعة.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد عبّر بعض الحاضرين عن تضامنهم مع إمام أوغلو بالهتافات.
وقد أعلن القاضي في وقت لاحق عن استراحة لمدة ساعتين تقريباً بهدف تهدئة التوتر الذي ساد الجلسة، وهو ما انتقده إمام أوغلو.
يذكر أن هذه القضية تشمل 407 متهمين، من بينهم 105 رهن الحبس الاحتياطي.
وتشمل قائمة المتهمين أيضاً محامي إمام أوغلو، ومتحدثه الرسمي، بالإضافة إلى عدد من الصحافيين، بمن فيهم روشين شاكير، الذي يعتبر من أبرز الأصوات الليبرالية المنتقدة في تركيا.
وتصف منظمات حقوق الإنسان هذه المحاكمة بأنها ذات دوافع سياسية.
من جانبها، صرحت ديليك إمام أوغلو، زوجة أكرم إمام أوغلو، لوكالة الأنباء الألمانية، بأنها ترى في هذه المحاكمة ليست مجرد قضية شخصية، بل اختباراً حاسماً لسيادة القانون في البلاد.
يجدر بالذكر أن إمام أوغلو، الذي ينتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، يُعد مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية وأحد أبرز المنافسين للرئيس أردوغان.