البساط يزف بشرى إلى اللبنانيين: مخزون القمح يكفي 45 يومًا والمحروقات لأسبوعين

أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط للمواطنين اللبنانيين أن وضع المخزون التمويني في البلاد مطمئن، مشيرًا إلى أن مخزون القمح يكفي الاستهلاك الاعتيادي لمدة تتراوح بين 40 و45 يومًا، في حين أن الأفران لديها كميات تكفي لأكثر من 50 يومًا.

وفي مقابلة مع صحيفة “الديار”، أوضح البساط أن الوزارة تتبع خطة استباقية لزيادة المخزون، وأشار إلى أن سفينة تحمل 6000 طن من القمح موجودة حاليًا في المياه التركية وستصل إلى لبنان خلال أيام، وهي كمية كافية لمدة أسبوع، وسيتبعها وصول سفينة أخرى تحمل 2500 طن في الأسابيع القادمة.

وأوضح أن الوزارة تعمل باستمرار على زيادة المخزون من خلال التواصل مع شركات أوكرانية لتأمين شحنات قمح بوتيرة أسرع، وذلك بهدف تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد.

وأكد البساط أن فرق الوزارة تراقب بشكل يومي آلية توزيع القمح بين المطاحن والأفران لضمان استمرار إنتاج الخبز وتوفره في الأسواق، لافتًا إلى وجود صعوبات في مطاحن الجنوب بسبب الأوضاع الأمنية، وأن العمل جارٍ بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان وصول القمح والطحين إلى المواطنين.

كما أشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتوفير المازوت للمؤسسات الحيوية، مثل المستشفيات والأفران والمطاحن والسوبرماركت، لضمان استمرار عملها، وخاصة تلك التي تعتمد على التبريد لحفظ المواد الغذائية.

وفيما يتعلق بالسلع الغذائية، أكد البساط أن الأسواق تشهد وفرة مريحة في المنتجات الأساسية، موضحًا أن السوبرماركت تمتلك مخزونًا يكفي حوالي شهرًا واحدًا، بينما تحتوي المستودعات على كميات تكفي حوالي أربعة أشهر.

وأشار إلى أن إقبال المواطنين على الشراء في الأيام الأولى للأزمة أدى إلى زيادة الطلب، قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته، خاصة مع انتقال الطلب بين المناطق نتيجة حركة النزوح.

أما بالنسبة للمحروقات، فأوضح الوزير أن الكميات المتوفرة في الخزانات تكفي لمدة تتراوح بين أسبوعين وأسبوعين ونصف، مع استمرار وصول شحنات جديدة، لافتًا إلى أن سفينة محروقات يتم تفريغها حاليًا، بينما من المتوقع وصول سفينة أخرى خلال أيام.

وأضاف أن الطلب ارتفع بنسبة تتراوح بين 130 و140 في المئة عن المعدل الطبيعي بسبب التخزين، مما أدى إلى ضغط على محطات الوقود، لكنه أكد أن الإمدادات مستمرة وأن السوق يشهد عودة تدريجية إلى الوضع الطبيعي.

وفيما يخص مراقبة الأسعار، أكد البساط أن الوزارة تتابع الشكاوى المتعلقة بالغلاء والاحتكار، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، موضحًا أن فرق الرقابة تعمل على الأرض على الرغم من محدودية عدد المراقبين الذي لا يتجاوز 70 مراقبًا.

وأشار إلى أن الوزارة ستصدر تعميمًا جديدًا يتعلق بمراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار، مؤكدًا أن الجهات المعنية لن تتهاون مع المخالفات.

يأتي هذا التوضيح في ظل التصعيد العسكري الذي يشهده لبنان، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وما صاحبها من موجات نزوح واسعة.

وقد أثارت هذه التطورات مخاوف لدى المواطنين من احتمال حدوث نقص في المواد الغذائية أو المحروقات، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، تسعى وزارة الاقتصاد إلى طمأنة الأسواق وتعزيز المخزون التمويني، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الأسعار ومنع الاحتكار، لضمان استقرار السوق وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين خلال هذه الفترة الحرجة.