
كشفت مصادر أمريكية عن دراسة الرئيس دونالد ترامب تقديم دعم لمجموعات داخل إيران لديها استعداد لحمل السلاح بهدف إزاحة النظام الحاكم. يأتي هذا في ظل نقاشات مستمرة داخل الإدارة الأمريكية حول مستقبل القيادة في طهران عقب مقتل المرشد الأعلى “علي خامنئي”.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن ترامب أجرى اتصالًا مع قيادات كردية يوم الأحد الماضي، ويستمر في التواصل مع أطراف محلية داخل إيران قد تستغل حالة الضعف التي تعيشها طهران لتحقيق مكاسب سياسية أو ميدانية.
وأكد التقرير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض “كارولين ليفيت” أشارت إلى أن ترامب تحدث مع عدد من الشركاء الإقليميين، دون توضيح طبيعة الأهداف أو شكل الدعم المحتمل لهذه الأطراف.
وأوضحت المصادر أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن تقديم دعم عسكري مباشر، سواء كان ذلك عبر السلاح أو التدريب أو المعلومات الاستخباراتية للفصائل المعارضة للنظام الإيراني.
تأتي هذه المباحثات بعد ثلاثة أيام من الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل “خامنئي” وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، وهو تطور اعتبر من أهم التحولات في مسار المواجهة مع طهران.
كما ذكرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية لم تحدد حتى الآن شخصية واضحة يمكن التعامل معها كخليفة محتمل في إيران.
وكان ترامب قد دعا الشعب الإيراني سابقًا إلى “استعادة حكومته”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تقف إلى جانبهم وتدعمهم بقوة.
ورأت الصحيفة أن أي قرار أمريكي بدعم فصائل مسلحة داخل إيران قد يمثل تصعيدًا يتجاوز الدعوات السابقة لانتفاضة شعبية، ويفتح الباب أمام تدخل غير مباشر في الصراع الداخلي الإيراني.
مع ذلك، أشار ترامب لاحقًا إلى أن “شخصًا من داخل النظام” قد يكون الخيار الأفضل لقيادة إيران في المرحلة المقبلة، موضحًا أن بعض الشخصيات التي كانت مرشحة لخلافة “خامنئي” قُتلت خلال الضربات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن الأكراد يمتلكون قوة عسكرية على الحدود العراقية–الإيرانية، مما يجعلهم أحد الأطراف التي قد تلعب دورًا في أي تحرك محتمل داخل إيران.
يأتي ذلك في وقت استهدفت فيه إسرائيل مواقع في غرب إيران خلال الأيام الماضية، مما أثار تكهنات حول احتمال تمهيد الطريق لتحرك كردي في تلك المناطق.
لكن خبراء يرون أن الأكراد لن يتقدموا نحو طهران على الأرجح، لأن نشاطهم العسكري يتركز في مناطقهم التقليدية، مشيرين إلى أن أي تحرك واسع لإسقاط النظام الإيراني سيتطلب دعم مجموعات فارسية وأقليات أخرى داخل البلاد.