حتى لو وضعت الحرب مع إيران أوزارها... تقديرات إسرائيلية تحذر من تصعيد مطول على الجبهة اللبنانية

أفاد مصدر إسرائيلي بأن مشاركة حزب الله في القتال الدائر قد تطيل أمد الحرب على الجبهة الشمالية، موضحًا أن المواجهة مع إيران قد تنتهي بينما تستمر العمليات العسكرية في الشمال. هذا ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية “كان” في تقرير أعده كل من: غيلي كوهين، روعي كايس، وإليئور ليفي.

وأشار التقرير، نقلاً عن المصدر الإسرائيلي، إلى أن تدخل حزب الله في المعركة قد يؤثر على مسارها ومدتها، مرجحاً استمرار التصعيد في الشمال حتى بعد التوصل إلى اتفاق أو تهدئة مع إيران.

في المقابل، نقلت “كان” عن مصدر لبناني من حزب معارض لحزب الله، قوله إن عملية “زئير الأسد” تمثل فرصة لإنهاء النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله. ورأى المصدر أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم “ارتكب خطأً كبيرًا” بانضمامه إلى المواجهة وإطلاقه الصواريخ باتجاه إسرائيل.

كما أضاف المصدر اللبناني أنه يجب على إسرائيل أن تحصر ضرباتها في أهداف تابعة لحزب الله، وتجنب استهداف المؤسسات أو البنية التحتية التابعة للدولة اللبنانية. وأشار إلى أن الحكومة في بيروت أعلنت موقفًا واضحًا ضد الحزب وميّزت نفسها عنه، مطالباً بأخذ هذا الموقف في الاعتبار.

على الجانب الآخر، هاجم حزب الله بشدة بيان الحكومة اللبنانية الذي طالب الجيش “التحرك بكل الوسائل لضمان نزع سلاح التنظيم”. ومع ذلك، أشار التقرير أيضاً إلى وجود أصوات داخل المجتمع الشيعي تعارض تدخل الحزب في الصراع الحالي، في حين أن حركة “أمل”، الحليف الشيعي الرئيسي لحزب الله، لم تعرب علناً عن معارضتها لقرار الحكومة.

في سياق متصل، ذكرت “كان” أن الجيش الإسرائيلي اغتال في اليوم الأول من المعركة في لبنان رئيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في البلاد، أدهم العثمان. وأشار تقرير سابق للهيئة في تشرين الثاني إلى أن حركتي “حماس” و“الجهاد الإسلامي” عملتا خلال الأشهر الماضية على تعزيز وجودهما العسكري في لبنان وسوريا، بالتنسيق مع حزب الله، استعداداً لاحتمال انضمام عناصرهما إلى قوة “الرضوان” التابعة للحزب عند نشوب حرب واسعة النطاق.

وفقاً للتقرير، فإن تزايد وجود “حماس” و“الجهاد الإسلامي” في لبنان يأتي في ظل ما تصفه مصادر إسرائيلية بتراجع نسبي في قدرات حزب الله مقارنة بالفترات السابقة، مما يعكس تعقيد الوضع الأمني على الجبهة الشمالية.