مفاجأة: البيض قد يحمل فوائد غير متوقعة لصحة القلب.. اكتشفوا المزيد

لطالما اعتبر كسر بيضة ثانية في المقلاة تحديًا بسيطًا للنظام الغذائي. فقد حذر الأطباء على مر الأجيال من الكوليسترول، ونبهت الإرشادات الصحية إلى الاعتدال. واستبدل ملايين الأمريكيين صفار البيض ببياضه، متسائلين عما إذا كان فطورهم يضر بهم خفيةً.

ولكن، يشير الآن تحليل علمي شامل نُشر في مجلة “علوم الدواجن” إلى أن هذه التحذيرات كانت مبالغًا فيها.

إذ يجمع هذا التحليل أدلة من التجارب السريرية، والدراسات الرصدية واسعة النطاق، وبيانات سكانية من 142 دولة، لدراسة تأثير البيض على القلب.

وقد كانت النتيجة المستخلصة، والتي تعتمد في معظمها على البحوث الرصدية والبيئية، أكثر “تسامحًا” مما يتوقعه معظم الناس.

فبالنسبة لغالبية الأفراد، لا يبدو أن تناول البيض باعتدال يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، بل قد يوفر، في بعض الحالات، حماية ولو طفيفة له.

ولا يوجد مكان تتضح فيه أهمية هذه النتيجة أكثر من اليابان، حيث يستهلك البالغون اليابانيون البيض بمعدل يقارب ضعف المتوسط ​​العالمي. ومع ذلك، “تُصنف اليابان باستمرار ضمن الدول ذات أدنى معدلات الإصابة بأمراض القلب الإقفارية، وهي الأمراض الناجمة عن انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب”.

ويشدد الباحثون على أن المقارنات بين الدول، مثل هذه الدراسة، تحدد الارتباطات لا الأسباب، وأن العديد من العوامل الأخرى، بالإضافة إلى البيض، تختلف من دولة إلى أخرى.

ويعود جزء كبير من المخاوف المتعلقة بالبيض إلى محتواه من الكوليسترول. فقد ساد لعقود اعتقاد بسيط: كلما زاد استهلاك الكوليسترول الغذائي، زاد تركيزه في الدم، مما يضر بالشرايين. لكن في الواقع، الأمر أكثر تعقيدًا.

فقد أظهر تحليل تجميعي لـ 28 دراسة عشوائية، أن تناول المزيد من البيض يؤدي إلى زيادات طفيفة فقط في الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL).

في المقابل، يرتفع عند تناول البيض الكوليسترول النافع (HDL) الذي يساعد على التخلص من الدهون الضارة في مجرى الدم.

ونتيجة لذلك، تبقى النسبة بينهما، وهي مؤشر سريري مهم لخطر الإصابة بأمراض القلب، ثابتة. ويقدر الباحثون أن الزيادة في الكوليسترول الكلي الناتجة عن تناول البيض، تقارب 2 إلى 3% لكل بيضة، وهو تأثير أقل بكثير من تأثير الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والزبدة على سبيل المثال.

ووفقًا للدراسات، لا تقتصر فوائد البيض على البروتين والكوليسترول فحسب، بل إن صفاره غني باللوتين والزياكسانثين، وهما مركبان مضادان للأكسدة يساعدان على حماية الكوليسترول في الدم من التلف الذي يزيد من احتمالية تراكمه على جدران الشرايين.