
خلال حفل عشاء نظمته هيئة قضاء عاليه التابعة للتيار الوطني الحر، ألقى رئيس التيار، النائب جبران باسيل، كلمة أكد فيها على أن “ليس المطلوب منا اليوم إلا أن نكون لبنانيين”، مشدداً على أن التحدي الذي يواجهه كل لبناني هو أن يكون لبنانياً “ليس فقط بالهوية بل بالقرار أيضاً”.
وتساءل باسيل: “ماذا ينفع أن يكون الشخص لبنانياً بالهوية ولكن قراره ليس لبنانياً”، معتبراً أن الدافع وراء مساندة التيار لـ “الجنرال” ميشال عون في عام 1988 هو أن “موقفه كان لبنانياً”، واصفاً هذا الأمر بأنه ميزة يتميز بها التيار الوطني الحر.
وشدد باسيل على ضرورة أن “أن نكون لبنانيين فقط لا غير، لا إيرانيين ولا إسرائيليين”، دون تفضيل طرف على آخر، معتبراً أن الأحداث الجارية في المنطقة “ينقض كل مفهوم الشرعية الدولية”، وأن الاعتداء على سيادة الدول دون رادع يمثل “سقوط للشرعية الدولية وللمبادئ الدولية”.
وأكد أن “لبنان كدولة عربية من ضمن جامعة الدول العربية معني بعدم القبول بالمس بسيادة الدول العربية وبأمنها تحت أي ذريعة”.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني، أوضح باسيل أنه “لا يمكن لأحد أن يتذرع بأن في لبنان قواعد عسكرية أميركية ليتم توجيه أي ضربة من لبنان، لأنه لا توجد قواعد عسكرية أميركية هنا، وقاعدة حامات هي قاعدة للجيش اللبناني”، مؤكداً رفض أي هجوم على السفارات في لبنان أو المساس بعلاقات الدولة الخارجية، “بغض النظر إذا كان الموقف محقاً أم لا”.
وأضاف: “مصلحة لبنان تقتضي تحييده عن الصراعات الحاصلة”، مؤكداً أن هذا الموقف ثابت، كما رفض التيار سابقاً أن يكون لبنان ساحة لحروب الآخرين، “ولا نقبل أن يدخل في حرب الآخرين على أرضهم”.
ورأى أن الأحداث الإقليمية “ليس بسيطاً لندخل في لعبة ورهانات أكبر منا جميعاً”.
وفي الشأن الحزبي، لفت باسيل إلى أن “وضع التيار الشعبي أفضل من وضع التيار الداخلي في عاليه”، مشيراً إلى أن التيار ساهم في “تصحيح التمثيل” من خلال القانون الانتخابي النسبي.
وأكد أنه سيكون هناك “مرشح واحد للتيار في عاليه”، داعياً إلى الالتزام بقرار الحزب عند صدوره، مع قرب حلول موعد الانتخابات.
وفيما يخص التنمية، أعلن باسيل عن بدء العمل على ترميم وتحسين وتطوير ساحة مار الياس في بلدة الكحالة، مشيراً إلى أن الفضل في إطلاق المشروع يعود إلى رئيس البلدية عبود بجاني، الذي وضع خطة عمل لتنفيذه.
وأشار إلى أن المشروع سينتهي قبل انتهاء ولاية رئيس البلدية الحالي، معتبراً أن هذا التوجه يعكس “نظرتنا الإنمائية للبلد بإمكانات ضئيلة”.
وانتقد باسيل ما وصفه بإنفاق بعض الأحزاب مبالغ كبيرة في الانتخابات دون تنفيذ مشاريع تنموية، مؤكداً تمسك التيار بـ “النهج الإنمائي”، والسعي إلى تنمية الإنسان والبلدات، والتوجه نحو “اللامركزية الفعلية” والصندوق الائتماني.