تصاعد التوتر على الجبهة الإيرانية: سلام يطلق نداء استغاثة عاجلاً

في خضم التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، ومع تزايد القلق بشأن امتداد الصراع ليشمل المنطقة بأسرها، شدد رئيس الوزراء نواف سلام مجددًا على أهمية إبقاء لبنان بمنأى عن أي تدهور محتمل للأوضاع.

وعبر حسابه على منصة “إكس”، كتب سلام: “أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب”. وأردف قائلاً: “أكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها”.

يأتي هذا الموقف لرئيس الحكومة عقب تصعيد عسكري كبير بدأ بإعلان إسرائيل عن تنفيذ ضربة استباقية داخل إيران، تلاها قصف أهداف عديدة وُصفت بأنها رسمية وصاروخية وأمنية، بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ في إسرائيل واستدعاء قوات الاحتياط وتعزيز الوجود العسكري على الحدود مع لبنان والضفة الغربية.

في المقابل، أعلنت طهران استعدادها للرد، وأغلقت مجالها الجوي بشكل مؤقت، بينما أفادت تقارير بوقوع انفجارات في عدة مدن إيرانية ورفع درجة الاستعداد في المؤسسات الصحية والأمنية. كما لوحظت تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار مخاوف متزايدة من احتمال توسع الصراع إلى جبهات أخرى، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.

في ظل هذه الظروف، تتفاقم المخاوف من انزلاق إقليمي قد يضع لبنان في قلب التداعيات المباشرة، وهو ما يبرر دعوة رئيس الحكومة إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجنب أي خطوات قد تهدد أمن البلاد ووحدتها.