
كشفت “نيويورك تايمز” يوم الاثنين عن قيام أفراد إيرانيين بالاستيلاء على ما يقارب 1.7 مليار دولار من إحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية في العالم، ونقل هذه الأموال إلى كيانات ذات صلة بطهران.
وذكرت الصحيفة أن فريق تحقيق داخلي في منصة بينانس اكتشف أن هؤلاء الأشخاص تمكنوا خلال العام الماضي من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، في اختراق كبير لإجراءات الامتثال والرقابة.
وبحسب التحقيق، تم تحويل حوالي 1.7 مليار دولار من حسابين على المنصة إلى جهات إيرانية مرتبطة بجماعات مسلحة، وهو ما اعتبرته الصحيفة انتهاكًا محتملاً للعقوبات الدولية المفروضة على إيران.
وأوضحت “نيويورك تايمز” أن المحققين أبلغوا كبار المسؤولين التنفيذيين في بينانس بهذه المعاملات فور اكتشافها، بناءً على سجلات داخلية ووثائق اطلعت عليها الصحيفة.
وأشار التقرير إلى أنه بعد أسابيع قليلة من تقديم التقارير الداخلية، قامت المنصة بفصل أو إيقاف ما لا يقل عن أربعة موظفين شاركوا في التحقيق، وفقًا للوثائق ومصادر مطلعة على الملف.
وبررت الشركة هذه الخطوة بأنها جاءت نتيجة لمخالفات داخلية، بما في ذلك “انتهاك بروتوكولات الشركة” المتعلقة بكيفية التعامل مع بيانات العملاء، دون الاعتراف بوجود ضغوط أو ارتباط مباشر بالتحقيق نفسه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منصات العملات الرقمية تدقيقًا دوليًا متزايدًا، بسبب احتمال استخدامها في الالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطة غير قانونية عبر الحدود.
كما تتزامن مع تصاعد سياسي وأمني بين واشنطن وطهران، مما يمنح القضية أبعادًا مالية وجيوسياسية حساسة، قد تفتح الباب أمام تحقيقات أوسع وتضييق إضافي على قطاع العملات الرقمية على مستوى العالم.