أنشطة بسيطة تبطئ ظهور علامات التقدم في العمر.. بحث جديد يوضح

كشفت دراسة حديثة نشرتها “واشنطن بوست” أن ممارسة الأنشطة الذهنية في سن الشيخوخة، مثل لعبة الشطرنج، قد تساهم في تأخير ظهور مرض الزهايمر والضعف الإدراكي الطفيف لعدة أعوام.

تعتبر هذه الدراسة من بين الأكبر من نوعها، حيث تتبعت 1939 شخصًا بمتوسط عمر 80 عامًا، ورصدت مساراتهم الإدراكية بالتوازي مع أنماط حياتهم والأنشطة التي اعتادوا ممارستها منذ الصغر.

تلقي هذه النتائج الضوء مجددًا على الفرضية القائلة بأن تفاصيل الحياة اليومية، من قراءاتنا ولقاءاتنا وكيفية قضاء أوقات فراغنا، يمكن أن تترك أثرًا ملحوظًا على الدماغ في سنوات العمر المتقدمة.

دعمت دراسات سابقة هذا الاتجاه، ففي العام الماضي، أظهر تحليل شمل حوالي 10 آلاف شخص أن الأفراد الذين يستمعون إلى الموسيقى بانتظام أو يعزفون على آلة موسيقية أقل عرضة للتدهور المعرفي.

كما كشفت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يمارسون الرقص أكثر من مرة أسبوعيًا تقل احتمالات إصابتهم بالخرف بنسبة 76% مقارنةً بأولئك الذين يمارسونه نادرًا.

بالإضافة إلى ذلك، ظهر عامل آخر وهو الشعور بالوحدة، والذي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، مما دفع الخبراء إلى التأكيد على أهمية الحفاظ على الروابط الاجتماعية.

لا تثبت الدراسة الجديدة أن “العقل النشط” يمنع الزهايمر بشكل مباشر، لكنها تشير إلى وجود علاقة واضحة بين نمط الحياة وخطر الإصابة.

على الرغم من أن بعض الأنشطة التي تناولتها الدراسة قد تتطلب وقتًا أو موارد لا تتوفر للجميع، أوضحت أندريا زاميت، وهي مؤلفة مشاركة في البحث، أن التأثيرات الإيجابية ظلت ملحوظة حتى بعد الأخذ في الاعتبار الفوارق في الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

وقالت زاميت: “طالما أنك تبحث باستمرار عن المعرفة وتسعى للتعلم، فهذا ما نعتبره مهما هنا”.

الخلاصة التي توصلت إليها الدراسة واضحة: الحفاظ على نشاط الذهن من خلال القراءة أو الألعاب الذهنية مثل الشطرنج أو الموسيقى أو الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، قد يكون له دور في تأخير ظهور الزهايمر لعدة سنوات، ويعتبر استثمارًا طويل الأمد في صحة الدماغ.