قائد الجيش الإيراني: زعم "العدو الذي لا يُهزم" محض افتراء وتحدٍّ سافر لواشنطن

حذر اللواء أمير حاتمي، قائد الجيش الإيراني، من مخططات تهدف إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية واستنزاف مواردها، مؤكدًا أن “العدو يسعى إلى إضعاف إيران تدريجيًا وإرهاق الشعب”، لكنه أكد بالمقابل أن بلاده “لن تسمح بابتلاع إيران الكبرى”.

جاءت تصريحات حاتمي خلال حفل تخرج طلاب “دافوس”، حيث صرح بأنه “في الظروف الراهنة، تقع على عاتق الجيش مسؤولية حاسمة بلا شك”، واصفًا مزاعم الأعداء بأنهم “لا يُهزمون” بأنها “ادعاءات كاذبة”.

وأوضح حاتمي أن “العدو”، في إشارة إلى الولايات المتحدة، خاض حروبًا طويلة في كل من فيتنام وأفغانستان امتدت لحوالي 20 عامًا، وانتهت بخروجه “مذلولًا”، مضيفًا أن “الأمر نفسه تكرّر في العراق”، على الرغم من إرسال واشنطن حاملات طائرات وأحدث الأسلحة، دون توقع “هذا القدر من الصلابة” في مواجهتها.

وأضاف قائد الجيش الإيراني أن “العدو يظن أننا في موقع ضعف وأنه في موقع قوة، لكنه مخطئ”، مشددًا على أن “إيران الكبرى ليست قابلة للابتلاع”، وأن “ملايين الجنود في إيران اليوم مستعدون للتضحية بأرواحهم في سبيل الوطن”.

واستطرد حاتمي قائلاً إن “العدو يسعى إلى فرض كلفة المساس بوحدة الأراضي الإيرانية، كما فعل مع بعض دول المنطقة”، لكنه أكد أن “الشعب الإيراني سيقف بكل عزيمة ولن يسمح بتنفيذ هذا المخطط الخبيث”. واختتم حديثه قائلاً: “نحن في الجيش سندافع عن استقلال إيران ووحدة أراضيها حتى آخر نفس”.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث عززت واشنطن وجودها العسكري بالمنطقة منذ أواخر شهر كانون الثاني عام 2026، من خلال نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، بالإضافة إلى تعزيزات جوية وصاروخية إضافية، وذلك في سياق المواجهة مع إيران على خلفية برنامجها النووي ودعمها لقوى موالية لها في المنطقة.

في المقابل، تتوعد طهران باستهداف القواعد الأمريكية في حال تعرضها لأي عمل عسكري، بينما تستمر مفاوضات نووية متوترة بين الجانبين، والتي تمثل بدورها عامل ضغط إضافي وتصعيد متبادل، وسط مخاوف من أن تنزلق الأوضاع إلى مواجهة أوسع نطاقًا.